للمعاقدة والمعاهدة ، غاية الأمر أن نفوذه متوقف على إجازة السيد ،
ولا شبهة في أن هذا غير ما هو مورد البحث في مبحث الفضولي ، وإذن
فلا وجه لدعوى الفحوى المتقدمة .
2 - من ناحية عموم التعليل المذكور في تلك الأخبار ، حيث إن الإمام
( عليه السلام ) قد علل فيها صحة نكاحه بإجازة المولي ، بأن نكاحه مشروع بذاته
وأنه ليس معصية لله تعالى ، ومن الظاهر أنه لا يفرق في مشروعية نكاح
العبد وعدم كونه معصية لله ونفوذه بإجازة المولي بين كونه مسبوقا
بالنهي وعدمه ، فإذا صح النكاح صح كل معاملة مشروعة بذاته ، فإن كونه
معصية للسيد مما يرجي زواله ، وهذا بخلاف ما إذ كان ذلك معصية لله
فإنها غير قابلة للزوال .
ولكن ظهر جوابه مما تقدم ، من أن الزواج الصادر من العبد مستند إليه
وعقد له وإن كان نفوذه مشروطا برضا المولي ، فلا ربط له بالفضولي
المصطلح ، فيكون ذلك نظير بيع الراهن العين المرهونة بدون إذن
المرتهن ، وتزويج بنت الأخ وبنت الأخت بدون إذن العمة والخالة ،
وإذن فلا يمكن التمسك بعموم التعليل المذكور في تلك الروايات إلا فيما
يسانخ مورد التعليل .
وأما بقية الوجوه فقد عرفت أنها لم تدل على صحة بيع الفضولي مع
عدم سبق المنع فكيف إذا كان مسبوقا به ، وكذلك المؤيدات المتقدمة ،
فلا وجه لإطالة البحث عن ذلك .
الجهة الثانية : في عدم المانع
ذكر المصنف : أن العقد إذا وقع منهيا عنه فالمنع الموجود بعد العقد
ولو آنا ما كاف في الرد فلا ينفع الإجازة اللاحقة ، بناء على أنه لا يعتبر