تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
في الرد سوى عدم الرضا الباطني بالعقد ، على ما يقتضيه حكم بعضهم بأنه إذا حلف الموكل على نفي الإذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد لأن الحلف عليه أمارة عدم الرضا . وفيه أولا : إن الباقي بعد العقد ليس إلا الكراهة المستمرة من زمان المنع إلى بعد العقد ، ولكن ذلك أجنبي عن الرد ، بديهة أن معنى الرد إنما هو حل العقد وابطال ما حصل به من الربط ، ولا شبهة في أن هذا لا يتحقق إلا بالانشاء الذي هو مفقود في المقام على الفرض ، كما أن الفسخ لا يوجد إلا بالانشاء ، لأن الكراهة الباطنية كالرضا الباطني لا يؤثران في الرد والإجازة ولا في الفسخ والامضاء . وثانيا : إن الرد لم يثبت بدليل لفظي لكي يتمسك باطلاقه ويحكم بتحققه بالكراهة الباطنية الباقية إلى بعد العقد ، بل إنما ثبت ذلك بالاجماع ، ومن الواضح أنه دليل لبي فلا يؤخذ به إلا بالمقدار المتيقن وهو انشاء الكراهة وعدم الرضا بمظهر خارجي من اللفظ وغيره . ومن هنا التزم الفقيه الطباطبائي بجواز تأثير الإجازة بعد الرد ، وهذا نصه : الحق أن الرد من المالك غير مانع من الإجازة بعد ذلك ولا يوجب الفسخ . . . أما ظهور الاجماع فمضافا إلى المنع منه لا دليل على حجيته ما لم يصل حد القطع ، بل أقول : لا يصح دعوى الاجماع القطعي على بطلان العقد إذا تخلل الرد من القابل بين الايجاب والقبول ، نعم لا يبعد دعواه على بطلانه إذا رد الموجب ايجابه قبل قبول القابل ( 1 ) .
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب : 141 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 741 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي