ثم إنه ذكر السيد في حاشيته عند قول المصنف : والجواب أن العقد :
لا يخفى أن الفضولي إنما يقصد النقل والانتقال جدا مطلقا لا هزلا
ولا معلقا على الإجازة ، وإلا لم يكن صحيحا مع الإجازة أيضا ، وحينئذ
فلا يبعد صدقه عليه عرفا كما يصدق على بيع الغاصب - الخ ( 1 ) .
ويرد عليه أولا : ما ذكرناه سابقا من عدم كون ذلك تصرفا ، ولا يقاس
ذلك ببيع الغاصب الذي يرى المال لنفسه ويبيع لنفسه لكن يستند البيع
إليه ، وأين هذا من الفضولي .
وثانيا : إن قوله : ولا معلقا عليه ، سهو من القلم ، لما عرفته في مبحث
التعليق أن التعليق على ما هو دخيل في صحة العقد لا يوجب بطلانه ، لأن
صحة العقد متوقفة واقعا على ذلك .
ثم إنه ذكر هنا أمور لبطلان بيع الفضولي ، ولكن قد أغمضنا عنها إذ
لا يهمنا التعرض لها .
المسألة ( 2 )
بيع الفضولي مع سبق منع من المالك
قوله ( رحمه الله ) : المسألة الثانية : أن يسبقه منع المالك .
أقول : المعروف والمشهور بين الفقهاء ( رحمهم الله ) هو صحة بيع الفضولي
مطلقا ، وحكي عن بعض التفصيل في ذلك بين سبق المنع وعدمه ،
ويشير إليه ما عن المحقق الثاني ( 2 ) في بيع الغاصب حيث احتمل الفساد
نظرا إلى القرينة الدالة على عدم الرضا وهي الغصب .
هامش
1 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب : 140 .
2 - جامع المقاصد 4 : 69 .