تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
ثم إنه ذكر السيد في حاشيته عند قول المصنف : والجواب أن العقد : لا يخفى أن الفضولي إنما يقصد النقل والانتقال جدا مطلقا لا هزلا ولا معلقا على الإجازة ، وإلا لم يكن صحيحا مع الإجازة أيضا ، وحينئذ فلا يبعد صدقه عليه عرفا كما يصدق على بيع الغاصب - الخ ( 1 ) . ويرد عليه أولا : ما ذكرناه سابقا من عدم كون ذلك تصرفا ، ولا يقاس ذلك ببيع الغاصب الذي يرى المال لنفسه ويبيع لنفسه لكن يستند البيع إليه ، وأين هذا من الفضولي . وثانيا : إن قوله : ولا معلقا عليه ، سهو من القلم ، لما عرفته في مبحث التعليق أن التعليق على ما هو دخيل في صحة العقد لا يوجب بطلانه ، لأن صحة العقد متوقفة واقعا على ذلك . ثم إنه ذكر هنا أمور لبطلان بيع الفضولي ، ولكن قد أغمضنا عنها إذ لا يهمنا التعرض لها .
المسألة ( 2 ) بيع الفضولي مع سبق منع من المالك قوله ( رحمه الله ) : المسألة الثانية : أن يسبقه منع المالك . أقول : المعروف والمشهور بين الفقهاء ( رحمهم الله ) هو صحة بيع الفضولي مطلقا ، وحكي عن بعض التفصيل في ذلك بين سبق المنع وعدمه ، ويشير إليه ما عن المحقق الثاني ( 2 ) في بيع الغاصب حيث احتمل الفساد نظرا إلى القرينة الدالة على عدم الرضا وهي الغصب .
هامش
1 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب : 140 . 2 - جامع المقاصد 4 : 69 .