تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨

الجهة الأولى : في وجود المقتضي

فإن كان الدليل على صحة بيع الفضولي هو العمومات ، فلا يفرق في ذلك بينما يكون مسبوقا بمنع المالك وعدمه ، فإنه مع لحوق الإجازة يكون مشمولا للعمومات في كلتا الصورتين وإلا فلا . وإن كان الدليل على صحته هو خبر البارقي المتقدم فلا شبهة في اختصاصه بصورة عدم المنع عن البيع ، إذ المفروض فيه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أمره باشتراء الشاة من دون نهي عن بيعها ، ولذا دعاه بالخير والبركة وقال : بارك الله في صفقة يمينك . وإن كان الدليل على صحته صحيحة محمد بن قيس فالظاهر من قول أبي البايع : إن وليدتي باعها ابني بغير إذني ، هو عدم سبق المنع عن البيع وإلا لكان الاحتجاج بذلك على مقصده أولى وأقرب من الاحتجاج عليه بعدم الإذن في البيع ، وعلى هذا فلا يبقي مجال لاستفادة العموم من الصحيحة من ناحية ترك الاستفصال ، ودعوى أن قوله : باعها بغير إذني أعم من المنع وعدم الإذن دعوى فاسدة ، للفرق الواضح بين أن يقول الانسان لأحد : ما أذنت لك في الفعل الفلاني ، وبين أن يقول له : نهيتك عن ذلك ، ولا ريب في أن الثاني أقوى للاحتجاج في مقام المخالفة . وإن كان الدليل على صحة بيعه الروايات الواردة في الزواج العبد بغير إذن سيده معللا بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده فإذا أجازه فهو جائز ، فدلالته على صحة بيع الفضولي هنا بوجهين : 1 - من ناحية الفحوى ، وبيان ذلك أن السيد وإن لم يكن راضيا بزواج العبد بل كان يكرهه كراهة شديدة ، ولكن حيث لم يكن الزواج معصية لله بل كان عصيانا للسيد فقط لم يخرج بذلك عن الصحة التأهلية لرجاء زوال