تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
أم كان تنزيهيا فلا شبهة في دلالته على فسادها ، وقد تقدم ما يمس بالمقام . وسادسا : إن الفساد من قبل الفضولي وعدم استناد البيع إليه لا يستلزم الفاسد من قبل المالك ، ولا ينافي الصحة التأهلية وجواز استناده إلى المالك بالإجازة اللاحقة .

وجوه أخر

وقد يستدل على بطلان بيع الفضولي بأنه إنما حكم ببطلان البيع الآبق من ناحية تعذر التسليم الذي هو شرط في صحة البيع ، ومن الواضح أن بيع مال الغير أولى بعدم الجواز لفقد السبب والشرط معا . وفيه : أنا نعتبر الملك والقدرة على التسليم بالنسبة إلى المالك المجيز لا العاقد ، وإلا لم يصح عقد الوكيل في اجراء الصيغة فقط ، لأنه ليس بمالك ولا قادر على التسليم ، ولا فارق بينه وبين الفضولي من هذه الناحية . وقد يستدل على بطلانه بأن عقد الفضولي مشتمل على الغرر للجهل بحصول أثره ، وقد نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( 1 ) . وفيه أولا : أنه إنما يلزم ذلك إذا حكمنا بلزومه ولكنه ليس يلازم ، وعليه فيرتفع الغرر بجواز الفسخ . وثانيا : أن عمدة الدليل على بطلان بيع الغرري إنما هو الاجماع ، لأن النبوي ضعيف السند وغير منجبر بشئ ، والمتيقن منه غير ما نحن فيه .
هامش
1 - عن الرضا عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) : نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( عيون الأخبار 2 : 45 ، عنه الوسائل 17 : 448 ) ، ضعيفة .