أم كان تنزيهيا فلا شبهة في دلالته على فسادها ، وقد تقدم ما يمس
بالمقام .
وسادسا : إن الفساد من قبل الفضولي وعدم استناد البيع إليه لا يستلزم
الفاسد من قبل المالك ، ولا ينافي الصحة التأهلية وجواز استناده إلى
المالك بالإجازة اللاحقة .
وجوه أخر
وقد يستدل على بطلان بيع الفضولي بأنه إنما حكم ببطلان البيع الآبق
من ناحية تعذر التسليم الذي هو شرط في صحة البيع ، ومن الواضح أن
بيع مال الغير أولى بعدم الجواز لفقد السبب والشرط معا .
وفيه : أنا نعتبر الملك والقدرة على التسليم بالنسبة إلى المالك المجيز
لا العاقد ، وإلا لم يصح عقد الوكيل في اجراء الصيغة فقط ، لأنه ليس
بمالك ولا قادر على التسليم ، ولا فارق بينه وبين الفضولي من هذه
الناحية .
وقد يستدل على بطلانه بأن عقد الفضولي مشتمل على الغرر للجهل
بحصول أثره ، وقد نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( 1 ) .
وفيه أولا : أنه إنما يلزم ذلك إذا حكمنا بلزومه ولكنه ليس يلازم ،
وعليه فيرتفع الغرر بجواز الفسخ .
وثانيا : أن عمدة الدليل على بطلان بيع الغرري إنما هو الاجماع ، لأن
النبوي ضعيف السند وغير منجبر بشئ ، والمتيقن منه غير ما نحن فيه .
هامش
1 - عن الرضا عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) : نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( عيون
الأخبار 2 : 45 ، عنه الوسائل 17 : 448 ) ، ضعيفة .