تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
لا دليل على حرمة التصرف في مال الغير على وجه الاطلاق ، بقيام السيرة العقلائية على جواز الاستظلال بحائط الغير والاستضاء بضيائه والاصطلاء بناره ودق باب داره لاستعلام حاله وأشباهها ، ولم يردع الشارع المقدس عنها جزما ، وأما أدلة حرمة التصرف في أموال الناس فهي منصرفة عنها قطعا . وثالثا : إنا لو سلمنا كون الانشاء تصرفا في المبيع وسلمنا حرمته أيضا ، ولكن ذلك فيما لم يستكشف جوازه من القرائن الحالية أو المقالية وإلا فلا شبهة في جوازه ، بناء على أن مثل هذا الإذن لا يخرج العقد عن الفضولية كما هو كذلك ، لأن الإذن قد تعلق بالانشاء لا بالمنشأ ، والذي يخرج العقد عن الفضولية إنما هو الثاني دون الأول ، وعليه فيكون الدليل أخص من المدعي ، إلا أن يلتزم بصحة بيع الفضولي في هذا المورد لعدم كونه مشمولا للدليل العقلي وببطلانه في سائر الموارد ، ولكن الظاهر أن القائلين بالفساد إنما يريدون السلب الكلي ، وحينئذ فيكفي في نقضه الايجاب الجزئي . ورابعا : إنا لو سلمنا جميع ما ذكروا لكن إنما يحرم الانشاء من الأجنبي مع العلم والعمد ، وأما مع الجهل بذلك أو مع الغفلة عنه فلا وجه لحرمته ، ومن الظاهر أن مورد بحثنا أعم من ذلك ، وإذن فيكون الدليل أيضا أخص من المدعي . وخامسا : إنا لو سلمنا ذلك أيضا ولكن النهي عن المعاملات لا يوجب الفساد ، وإن أصر عليه شيخنا الأستاذ ( 1 ) ، وتفصيل ذلك في محله ( 2 ) ، نعم لو كان النهي ارشادا إلى فساد المعاملة ، سواء أكان تحريميا
هامش
1 - فوائد الأصول 2 : 458 . 2 - المحاضرات 5 : 31 .