تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
أقول : قد ادعاه الشيخ في الخلاف ( 1 ) كما عرفت في أول المسألة ، ومع ذلك قد اعترف بأن الصحة مذهب جماعة من أصحابنا ، ولكنه اعتذر عن ذلك بعدم الاعتناء بخلافهم ، وهو محكي عن ابن زهرة أيضا في الغنية ( 2 ) ، وعن الحلي في مضاربة السرائر ( 3 ) عدم الخلاف في بطلان شراء الغاصب إذا اشترى بعين المغصوب . ويرد عليه : أن دعوى الاجماع على البطلان في هذه المسألة موهونة جدا ، لعدم وجود القائل به غير مدعي الاجماع وجمع قليل من المتأخرين ، خصوصا مع مخالفة الشيخ في النهاية ( 4 ) التي قيل إنها آخر كتبه ، ومن هذه الفتوى يمكن استكشاف ما ادعاه من الاجماع منقولا لا محصلا ، وإذن فلا نظن وجود الاجماع في المقام بل نطمئن بعدمه . ويضاف إلى ذلك أنه ليس هنا اجماع تعبدي إذ من المحتمل القريب أن المجمعين قد استندوا في ذلك إلى بعض الوجوه المتقدمة أو جميعها ، على أن الاجماع لا يكافؤ ما تقدم من أدلة الصحة .

الوجه الرابع : العقل

قوله ( رحمه الله ) : الرابع : ما دل من العقل والنقل على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه . أقول : قد استدل على بطلان بيع الفضولي بالدليل العقلي ، وبيانه يحتاج إلى مقدمات :
هامش
1 - الخلاف 3 : 168 ، المسألة : 275 . 2 - الغنية : 207 . 3 - السرائر 2 : 415 . 4 - النهاية : 385 .