قال في الحدائق بعد نقل الحديث : إن هذا الخبر وأن تضمن أن البايع
هو الحاكم وهو صحيح بحسب الظاهر ، بناء على ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من
الأخذ بأحكامهم في زمان الهدنة والتقية ، إلا أنه بعد ظهور الكاشف عن
بطلانه واعتراف الورثة بقبض الدين يكون من باب بيع الفضولي ، وهو كما
سيأتي على قسمين : أحدهما ما يكون المشتري عالما بالغصب وأنه
ليس ملكا للبايع ، وثانيهما أن يكون جاهلا وادعى البايع الإذن من
المالك ، وما اشتمل عليه الخبر من القسم الثاني .
ولكن يتوجه عليه أن الرواية أجنبية عن بطلان بيع الفضولي ، فإنها
ليست مسوقة لبيان بطلان البيع حتى مع الإجازة اللاحقة ، بل هي ناظرة
إلى بيان حكم الواقعة وأنه بعد كشف الخلاف فلا بد وأن يكون يرجع
المال المأخوذ بلا حق إلى صاحبه .
الوجه الثالث : الاجماع
قوله ( رحمه الله ) : الثالث : الاجماع على البطلان .