تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
الأدب فيها مع مشايخه أنه لم يفهم محل النزاع ، وتخيل أن القائل بالصحة يريد حصول أثرها من المالك والتمليك وجواز التصرف وغير ذلك عدا اللزوم ، فأبرق وارعد ثم ترنم وغرد ، وساق جملة من النصوص الدالة على خلاف ذلك محتجا بالعثور عليها والاهتداء إلى الاستدلال بها . فتحصل أنه لا دلالة في شئ من تلك الأخبار على بطلان بيع الفضولي ، ولو سلمنا دلالتها على عدم جواز بيع مال الغير فنخصصها بما دل على صحة بيع الفضولي ، وعلى تقدير التعارض والتساقط يرجع إلى العمومات والمطلقات الدالة على صحة العقود ، وقد عرفت ذلك كله فيما تقدم . قوله ( رحمه الله ) : أما الروايتان . أقول : المراد بهما روايتا خالد ويحيى الآتيتان في بيع الفضولي لنفسه لا التوقيعان المتقدمان ، أي توقيع الصفار وتوقيع الحميري . 6 - ما رواه الشيخ في المجالس بإسناده عن زريق قال : كنت عند الصادق ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجلان - إلى أن قال : - فقال أحدهما : إنه كان على مال لرجل من بني عمار وله بذلك ذكر حق وشهود ، فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر بالحق ولا كتبت عليه كتابا . . . ووراثه حاكموني . . . فباع على قاضي الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال . . . ، فقال : المشتري كيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : تصنع أن ترجع بمالك على الورثة وترد المعيشة إلى صاحبها - الحديث ( 1 ) .
هامش
1 - عن زريق قال : كنت عند الصادق ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجلان - إلى أن قال : - فقال أحدهما : إنه كان علي مال لرجل من بني عمار وله بذلك ذكر حق وشهود ، فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر بالحق ولا كتبت عليه كتابا ، ولا أخذت منه براءة ، وذلك لأني وثقت به وقلت له : مزق الذكر بالحق الذي عندك ، فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها ، وعقب هذا أن طالبني بالمال وراثه وحاكموني وأخرجوا بذلك الذكر بالحق ، وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال ، وكان المال كثيرا فتواريت من الحاكم ، فباع على قاضي الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال ، وهذا رجل من إخواننا ابتلي بشراء معيشتي من القاضي ، ثم إن ورثة الميت أقروا أن المال كان أبوهم قد قبضه وقد سألوه أن يرد على معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة ، فقال : إني أحب أن تسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن هذا ، فقال الرجل - يعني المشتري - جعلني الله فداك كيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : تصنع أن ترجع بمالك على الورثة وترد المعيشة إلى صاحبها وتخرج يدك عنها - الحديث ( أمالي الطوسي 2 : 309 ، عنه الوسائل 17 : 340 ) ، ضعيفة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 730 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي