تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
الخالية عن التعريض وإساءة الأدب مع الأصحاب . ثم قال في آخر كلامه : وبالجملة فالقول بما عليه الشيخ وأتباعه من البطلان هو المختار كما دلت عليه صحاح الأخبار ، على أنا لا نحتاج في الابطال إلى دليل بل المدعي للصحة عليه الدليل ، كما هو القاعدة المعلومة بين العلماء جيل بعد جيل ، وقد عرفت أن أدلتهم لا تسمن ولا تغني من جوع كما لا يخفى . ويتوجه على الاستدلال بها على ما نحن فيه أنها ظاهرة في إرادة التملك من الابتياع المذكور بحيث تترتب عليه الآثار نحو ترتبها على الابتياع من المالك ، فلا اشعار في شئ منها ببطلان بيع الفضولي فضلا عن الدلالة عليه ، ومن نظر إليها بعين الانصاف وجانب طريق الاعتساف يري صدق ما ذكرناه . والعجب من صاحب الحدائق مع تبحره في الأخبار وغوره فيها قد خفي عليه ما ذكرناه ، مع أنه من الوضوح بمكان بل هو كالنار على المنار ، وأعجب من ذلك أنه مع عدم فهمه محل النزاع كما يظهر من كلامه المتقدم حيث جعل بيع الفضولي تصرفا في المغصوب ابتهج على ما يرومه ، كأنه عثر على ما لم يعثر عليه غيره ، بل لم يكتف على ذلك حتى حمل على الأصحاب ورماهم إلى عدم العثور على تلك الأخبار ، وكونهم غير معذورين في ذلك لوجود كتب الأخبار بين أيديهم ولنصب عيونهم ، ولكنه غفل عن أنهم سمعوها ووعوها ، إلا أنهم اطلعوا على ما هو المقصود منها ولم يقعوا على ما وقع عليه صاحب الحدائق من الاشتباه . ومن هنا قال في الجواهر ، وهذه عبارته : بل أطنب فيه المحدث البحراني إلا أنه لم يأت بشئ بل مقتضى جملة من كلماته التي أساء