استدل بها وبغيرها في الحدائق على بطلان بيع الفضولي ، وقال في
جملة ما ساقه من الكلام وإليك لفظ بعضه : وهذه جملة من الأخبار
الواضحة الظهور كالنور على الطور في عدم جواز بيع الفضولي وعدم
صحته ، ولو كان ما يدعونه من صحة بيع الفضولي وتصرفه بالدفع
والقبض صحيحا وإنما يتوقف على الإجازة لصرح به بعض هذه الأخبار
أو أشير إليه ولأجابوا بالصحة ، وإن كان اللزوم موقوفا على الإجازة في
بعض هذه الأخبار إن لم يكن في كلها مع أنه لا أثر فيها لذلك ولو بالإشارة
فضلا عن صريح العبارة ( 1 ) .
وقال في موضع آخر بعد نقل خبر سماعة وهذا نصه : وقد نهي عن
الشراء والنهي دليل التحريم ، وليس ذلك إلا من حيث إن المبيع غير
صالح للنقل لكون التصرف فيه غصبا محضا والتصرف في المغصوب
قبيح عقلا ونقلا ، والأصحاب في مثل هذا يحكمون بالصحة والوقوف
على الإجازة ، وهل هو إلا رد لهذا الخبر ونحوه ، ولكنهم معذورون من
حيث عدم اطلاعهم على هذه الأخبار ، إلا أنه يشكل هذا الاعتذار بالمنع
من الفتوى إلا بعد تتبع الأدلة من مظانها والأخبار المذكورة في كتب
الأخبار المتداولة في أيديهم مسطورة ، وإلى غير ذلك من الكلمات غير
هامش
1 - الحدائق 21 : 208 .