4 - صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال :
سأله رجل من أهل النيل ( 1 ) عن أرض اشتراها بفم النيل وأهل الأرض
يقولون هي أرضهم وأهل الأستان يقولون هي من أرضنا ، فقال : لا تشترها
إلا برضاء أهلها ، حيث إن الإمام ( عليه السلام ) منع عن شراء الأرض إلا برضاء
أهلها فيكون الشراء من الفضولي فاسدا .
وقد ظهر جوابه مما تقدم ، فإن المنع عن الشراء من غير المالك
لا ينافي استناد البيع إلى المالك بإجازته ، إذ لا دلالة في هذه الرواية على
اعتبار الرضاء المقارن في صحة العقد وكون الإجازة اللاحقة لاغية ،
فلا وجه لما ذكره في الحدائق من صراحة الرواية في تحريم الشراء قبل
تقدم الرضاء ، ثم قال : ودعوى قيام الإجازة المتأخرة مقام الرضا السابق
مع كونه لا دليل عليه مردود بما ينادي به الخبر من المنع والتحريم إلا مع
تقدم الرضاء ( 2 ) .
5 - الروايات الدالة على عدم جواز شراء السرقة والخيانة ( 3 ) ، وقد
هامش
1 - النيل : نهر يخرج من الفرات الكبير فيمر بالحلة وعلى هذا النهر بلدة صغيرة قرب
الحلة ( معجم البلدان 5 : 334 ) .
2 - الحدائق 21 : 207 .
3 - في حديث المناهي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي
خانها ( الفقيه 4 : 9 ، عنه الوسائل 17 : 333 ) ، ضعيفة .
عن سماعة قال : سألته عن شراء الخيانة والسرقة ، فقال : إذا عرفت أنه كذلك فلا ، إلا أن
يكون شيئا اشتريته من العامل ( التهذيب 6 : 337 ، 7 : 132 ، الفقيه 3 : 143 ، عنهم الوسائل
17 : 336 ) ، موثقة .
عن جراح المدائني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت
( التهذيب 6 : 374 ، الكافي 5 : 228 ، عنهما الوسائل 17 : 336 ) ، ضعيفة .
عن ابن أبي نجران عن بعض الأصحاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من اشترى سرقة وهو
يعلم فقد شرك في عارها وإثمها الكافي 5 : 229 ، التهذيب 6 : 374 ، عنهما الوسائل 17 : 337 ) ،
ضعيفة .
عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل سرق جارية ثم
باعها يحل فرجها لمن اشتراها ؟ قال : إذا أنبأهم أنها سرقة فلا يحل ، وإن لم يعلم فلا بأس (
قرب الإسناد : 114 ، مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) : 132 ، عنهما الوسائل 17 : 338 ) ، صحيحة
لصحة طريق الشيخ إلى كتاب علي بن جعفر ( عليه السلام ) .