تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
2 - صحيحة محمد بن القاسم بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم ، وكتب عليها كتابا بأنها قد قبضت المال ولم تقبضه فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال : فليقل له ليمنعها أشد المنع فإنها باعت ما لم تملكه ( 1 ) ، حيث إنها تدل على المنع عن بيع الانسان ما لا تملكه فتشمل الفضولي أيضا . وفيه أن الصحيحة تدل على أنه لا يجوز لبايع الفضولي أن يقبض الثمن ، لا على بطلان بيعه ، بل يمكن أن يقال إنها مشعرة بصحة بيع الفضولي حيث إن الإمام ( عليه السلام ) قد علل المنع عن تسليم المال بأنه باع ما لم تملكه ، ومن الظاهر أنه لو كان البيع فاسدا لعلله بذلك ، لأن التعليل بالأمر الذاتي أولى من التعليل بالأمر العرضي . 3 - رواية الإحتجاج ، فإنه قد ذكر فيها : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضي منه ( 2 ) ، فإنها تدل بمفهوم الحصر على بطلان البيع الفضولي ، لأنه لم يصدر من المالك ولا بأمره ولا برضاء منه .
هامش
1 - التهذيب 6 : 339 ، 351 ، 7 : 181 ، الكافي 5 : 133 ، عنهم الوسائل 17 : 333 ، صحيحة . 2 - عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) أن بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة ، وأكرته ربما زرعوا وتنازعوا في حدودها وتؤذيهم عمال السلطان وتتعرض في الكل من غلات ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها ، وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرج من شرائها لأنه يقال : إن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان ، فإن جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا وصلاحا له وعمارة لضيعته ، وأنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة بفضل ماء ضيعته العامرة ، ويتحسم عن طمع أولياء السلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره إن شاء الله ، فأجابه ( عليه السلام ) : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضاء منه ( الإحتجاج : 487 ، عنه الوسائل 17 : 337 ) ، ضعيفة لارسالها . الأكرة : الفلاحون ، الواحد أكار .