2 - صحيحة محمد بن القاسم بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الأول
( عليه السلام ) عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم ، وكتب عليها
كتابا بأنها قد قبضت المال ولم تقبضه فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال :
فليقل له ليمنعها أشد المنع فإنها باعت ما لم تملكه ( 1 ) ، حيث إنها تدل
على المنع عن بيع الانسان ما لا تملكه فتشمل الفضولي أيضا .
وفيه أن الصحيحة تدل على أنه لا يجوز لبايع الفضولي أن يقبض
الثمن ، لا على بطلان بيعه ، بل يمكن أن يقال إنها مشعرة بصحة بيع
الفضولي حيث إن الإمام ( عليه السلام ) قد علل المنع عن تسليم المال بأنه باع ما
لم تملكه ، ومن الظاهر أنه لو كان البيع فاسدا لعلله بذلك ، لأن التعليل
بالأمر الذاتي أولى من التعليل بالأمر العرضي .
3 - رواية الإحتجاج ، فإنه قد ذكر فيها : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من
مالكها أو بأمره أو رضي منه ( 2 ) ، فإنها تدل بمفهوم الحصر على بطلان
البيع الفضولي ، لأنه لم يصدر من المالك ولا بأمره ولا برضاء منه .
هامش
1 - التهذيب 6 : 339 ، 351 ، 7 : 181 ، الكافي 5 : 133 ، عنهم الوسائل 17 : 333 ، صحيحة .
2 - عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) أن بعض
أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة ، وأكرته ربما زرعوا وتنازعوا
في حدودها وتؤذيهم عمال السلطان وتتعرض في الكل من غلات ضيعته ، وليس لها قيمة
لخرابها ، وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرج من شرائها لأنه يقال : إن هذه الحصة
من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان ، فإن جاز شراؤها من السلطان كان ذلك
صونا وصلاحا له وعمارة لضيعته ، وأنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة بفضل ماء ضيعته
العامرة ، ويتحسم عن طمع أولياء السلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره إن شاء الله ،
فأجابه ( عليه السلام ) : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضاء منه ( الإحتجاج : 487 ،
عنه الوسائل 17 : 337 ) ، ضعيفة لارسالها .
الأكرة : الفلاحون ، الواحد أكار .