تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
الأخبار أخص من هذه الجهة وإن كانت أعم من حيث إجازة المالك ، فتكون النسبة عموما من وجه ، وتقديم تلك على هذه ليس أولى من العكس بتقديم هذه ، والحكم ببطلان البيع لنفسه وإن أجاز المالك كما قالوه في بيع الغاصب ( 1 ) . وفيه أن الاستدلال بالأخبار المانعة على بطلان بيع الفضولي إنما هو مبني على كون مفادها أعم من البيع لنفسه والبيع للمالك ، لأنها لو كانت مختصة بالبيع للمالك لكانت خارجة عما نحن فيه بالكلية ، ولم يبق مجال للتمسك بها على ذلك . وقد عرفت قبل الشروع بذكر أدلة القولين أن هنا ثلاث مسائل : الأولى أن يبيع للمالك ، الثانية : أن يبيع له مع سبق المنع عنه ، الثالثة : أن يبيع لنفسه كبيع الغاصب ، وكلامنا فعلا في حول المسألة الأولى ، وأما البيع لنفسه الذي هو المسألة الثالثة فسيأتي البحث عنه قريبا . وكيف كان فلا وجه لتخصيص الأدلة المانعة بصورة البيع لنفسه . ويضاف إلى ذلك أنه لم يذكر في الأخبار المانعة ولا في الأخبار المجوزة كون البيع للمالك مع لحوق الإجازة أو كونه للبايع ولم يصرح فيهما بشئ من ذلك ، وإذن فلا وجه لتخصيص كل من الطائفتين بناحية خاصة بل الظاهر منهما هو كون الطائفة المجوزة أخص من الطائفة المانعة ، لأن الأولى مختصة بصورة لحوق الإجازة من المالك والثانية أعم من ذلك . على أن التعارض بالعموم من وجه يقتضي التساقط والرجوع إلى العمومات لا تقديم أحد المتعارضين على الآخر .
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب 122 .