تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
والظاهر أن مورد النبوي المانع عن بيع ما ليس عند البايع إنما هو القسم الأول ، لأن إرادة القسم الثاني مبني على أن يكون المراد من البيع المنهي عنه في النبوي هو الانشاء الساذج مع أنه مخالف لظاهره ، فيحتاج إرادته إلى العناية والمجاز ، بل الظاهر من النبوي هو النهي عن ايجاد حقيقة البيع التي يتوقف حصولها على النقل والانتقال في الخارج ، وأما مجرد الانشاء الصادر من الأجنبي فلا يكون بيعا إلا بالإجازة اللاحقة . وبتعبير آخر أن النبوي ظاهر في اشتراط الملك والسلطنة لمن له البيع لا للعاقد عنه فلا يكون شاملا للفضولي المتوقف على إجازة المالك . ولو تنزلنا عن ذلك وقلنا بعدم ظهوره في القسم الأول ولكن لا ظهور له في القسم الثاني أيضا ، فيرجع فيه إلى العمومات الدالة على صحة العقود ، وأما القسم الأول فيرجع فيه إلى الروايات الدالة على المنع عن بيع الشخصي الذي هو غير موجود عند البايع . ومع الاغماض عن ذلك فلا دلالة في النبوي على بطلان بيع الفضولي ، وذلك لأن الظاهر من منع البايع عن بيع ما ليس عنده إنما هو استناد البيع إليه وكونه له كما عرفته آنفا ، ومن البين أن هذا لا ينافي صحة بيع الفضولي صحة تأهلية بحيث يستند إليه بالإجازة اللاحقة . ولو أغمضنا عن ذلك أيضا ولكن النبوي ليس نصا في بطلان بيع