ومن هنا اتضح لك أن المنع عن بيع ما ليس عند البايع مطلقا ، سواء
أكان المبيع كليا أم كان شخصيا ، إنما هو مذهب العامة ، وإذن فلا وجه
لما ذكره شيخنا الأستاذ من أن بيع الكلي سلفا أو حالا جائز باتفاق
الفريقين ، فإن هذا الكلام إما سهو من لسان شيخنا الأستاذ أو من قلم مقرر
بحثه ، وإنما العصمة لأهلها .
ورابعا : إن نهي المخاطب عن بيع ما ليس عنده دليل على عدم وقوع
مؤثرا في حقه ، فلا يدل على إلغائه بالنسبة إلى المالك وبقائه على أهليته
لتعقب الإجازة منه ، وبعبارة أخرى أن مفاد النبوي هو عدم الصحة
الفعلية المقتضية للقبض والاقباض لا عدم الصحة التأهلية الاقتضائية
التي هي مورد البحث في بيع الفضولي .
ثم إن بيع العين الشخصية على قسمين : الأول : أن يكون المبيع شيئا
معينا ومالا مشخصا عند شخص معلوم فباعه البايع لنفسه ثم يمضي
ليشتريه منه ويسلمه إلى المشتري ، الثاني : أن يكون المبيع مشخصا
عند شخص معلوم كالقسم الأول ولكن باعه البايع لمالكه فضولا .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 720
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٧٢٠