تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
ومن هنا اتضح لك أن المنع عن بيع ما ليس عند البايع مطلقا ، سواء أكان المبيع كليا أم كان شخصيا ، إنما هو مذهب العامة ، وإذن فلا وجه لما ذكره شيخنا الأستاذ من أن بيع الكلي سلفا أو حالا جائز باتفاق الفريقين ، فإن هذا الكلام إما سهو من لسان شيخنا الأستاذ أو من قلم مقرر بحثه ، وإنما العصمة لأهلها . ورابعا : إن نهي المخاطب عن بيع ما ليس عنده دليل على عدم وقوع مؤثرا في حقه ، فلا يدل على إلغائه بالنسبة إلى المالك وبقائه على أهليته لتعقب الإجازة منه ، وبعبارة أخرى أن مفاد النبوي هو عدم الصحة الفعلية المقتضية للقبض والاقباض لا عدم الصحة التأهلية الاقتضائية التي هي مورد البحث في بيع الفضولي . ثم إن بيع العين الشخصية على قسمين : الأول : أن يكون المبيع شيئا معينا ومالا مشخصا عند شخص معلوم فباعه البايع لنفسه ثم يمضي ليشتريه منه ويسلمه إلى المشتري ، الثاني : أن يكون المبيع مشخصا عند شخص معلوم كالقسم الأول ولكن باعه البايع لمالكه فضولا .