عنده المعبرة عن كون المنع عنه مذهب العامة ( 1 ) ، حيث ناقضهم الإمام
( عليه السلام ) ببيع السلف وأن صاحبه باع ما ليس عنده ، وعليه فيكون المراد من
النبوي بعد تقييده ما هو المراد من الروايات المانعة عن بيع العين
الشخصية قبل تملكها ( 2 ) .
هامش
1 - قال في شرح الهداية : إن السلم عقد مشروع بالكتاب وبالسنة ، وهو ما روي أنه عليه
السلام نهي عن بيع ما ليس عند الانسان ورخص في السلم ، والقياس وإن كان يأباه ولكنا
تركناه بما رويناه ، ووجه القياس أنه بيع المعدوم إذ المبيع هو المسلم فيه - انتهى ( شرح الهداية
5 : 324 ) .
وفي شرح فتح القدير : منع عن بيع السمك قبل أن يصطاد ، لأنه باع ما لا يملكه ، ومنع عن
بيع الطير في الهواء لأنه غير مملوك قبل الأخذ ( شرح فتح القدير 5 : 191 - 192 ) .
وفي الفقه على المذاهب الأربعة : وحكم السلم الجواز فهو رخصة مستثناة من بيع ما ليس
عند بائعه ، ودليل جوازه الكتاب والسنة والاجماع ( الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 34 ) .
وفيه عن الحنفية : ومن البيع الباطل بيع ما سيملكه قبل ملكه ، لأنه إنما يبيع شيئا معدوما
لا يقدر على تسليمه وهو باطل ( الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 240 ) .
2 - عن خالد بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجئ فيقول : اشتر هذا
الثوب أربحك كذا وكذا ، قال : أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ ؟ قلت : بلي ، قال : لا بأس به إنما
يحلل الكلام ويحرم الكلام ( التهذيب 7 : 50 ، الكافي 5 : 201 ، عنهما الوسائل 18 : 50 ) ، مجهولة
بخالد بن الحجاج .
عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني الرجل يطلب مني بيع الحرير
وليس عندي منه شئ فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والأجل حتى نجتمع على شئ ، ثم
أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه ، فقال : أرأيت إن وجد بيعا هو أحب إليه مما عندك
أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ، أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه وتدعه ؟ قلت :
نعم ، قال : فلا بأس ( التهذيب 7 : 50 ، الكافي 5 : 200 ، الفقيه 3 : 179 ، عنهم الوسائل 18 : 50 ) ،
صحيحة .
عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طلب عن رجل ثوبا بعينة ، قال :
ليس عندي هذه دراهم فخذها فاشتر بها ، فآخذها فأشتري بها ثوبا كما يريد ، ثم جاء به ،
أيشتريه منه ؟ فقال : أليس إن ذهب الثوب فمن مال الذي أعطاه الدراهم ؟ قلت : بلي ، قال : إن
شاء اشترى وإن شاء لم يشتر ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس به ( التهذيب 7 : 52 ، الكافي 5 : 203 ،
عنهما الوسائل 18 : 52 ) ، صحيحة .