تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
منه الاغراء بالجهل ، وأما إذا لم يكن السؤال ذا شقوق شتى بل كان الجواب محتملا لها فلا وجه لكشف العموم عن ترك الاستفصال ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه . ويضاف إلى ذلك أن الرواية ظاهرة في الاحتمال الثاني ، وأن الشراء إنما هو بإذن صاحب الورق ، غاية الأمر أنه جعل لنفسه الخيار على صاحب المتاع وقد عرفته آنفا ، وإذن فلا اشعار في الرواية بصحة بيع الفضولي فضلا عن دلالتها عليها أو تأييدها لها . وهنا احتمال آخر ذكره المحقق صاحب البلغة وجعله أظهر الاحتمالات ، وهو وقوع الاشتراء بالمساومة واطلاقه عليه اطلاق شائع ، أو مجاز بالمشارفة ويكون دفع الورق لطمأنينة السمسار وهو كثير الوقوع سيما مع الدلال والسمسار - انتهى . وهذا الاحتمال أيضا لا بأس به ، على أن الرواية غير نقية السند .

الوجه الثاني عشر

ما ورد في استرباح الودعي الجاحد للوديعة من ردها بربحها إلى المالك المودع ، فعن مسمع أبي سيار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه وحلف لي عليه ، ثم جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إياه ، فقال : هذا مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك واجعلني في حل ، فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح وأوقفت المال الذي كنت استودعته وأتيت حتى استطلع رأيك فما تري ، قال : فقال : خذ الربح وأعطه النصف وأحله ، إن هذا رجل تائب والله يحب التوابين ( 1 ) ،
هامش
1 - التهذيب 7 : 180 ، الفقيه 3 : 194 ، عنهما الوسائل 19 : 89 ، ضعيفة بالحسن بن عمارة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 706 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي