والرواية ضعيفة بالحسن بن عمارة .
ووجه الاستدلال هو أن أخذ الربح الظاهر في الاستحقاق لا يصح إلا
على صحة بيع الفضولي مع الإجازة اللاحقة وإلا فلا شئ للمالك من
الربح ، فكأن الرواية منزلة على الغالب من لحوق الإجازة من المالك عن
ظهور الربح ليستحق الربح .
وفيه أولا : أن الرواية ضعيفة السند كما مر فلا يمكن الاستناد إليها في
الحكم الشرعي .
وثانيا : أن الاستدلال بها على ما نحن فيه يتوقف على وقوع المعاملة
على عين الوديعة إما بنحو المعاطاة أو بالعقد اللفظي ، ولكن لا قرينة في
الرواية على ذلك .
الوجه الثالث عشر
ما ورد من التصدق بمجهول المالك واللقطة ، من أنه إذ أرضى المالك
بعد ظهوره كان له وإلا ضمنه المتصدق ( 1 ) .
وفيه أنه لا شبهة في صحة التصدق هناك للإذن الشرعي وإن لم يرض
به المالك ، وإنما الرضاء يؤثر في عدم الضمان تعبدا ، كما أن عدمه يؤثر
في عدمه كذلك ، وأما ما ورد من نفوذ الوصية بما زاد عن الثلث من نفوذها
بإجازة الورثة فأيضا غير مربوط بالبيع الفضولي وإنما الإجازة هناك شرط
هامش
1 - عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : وسألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرفها سنة
ثم يتصدق بها ، فيأتي صاحبها ، ما حال الذي تصدق بها ولمن الأجر ، هل عليه أن يرد على
صاحبها أو قيمتها ؟ قال : هو ضامن لها والأجر له ، إلا أن يرضي صاحبها فيدعها والأجر له
( قرب الإسناد : 115 ، مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) : 165 ، عنهما الوسائل 25 : 445 ) ، صحيحة
لصحة طريق الشيخ إلى كتابه .