تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
بناء على هذا الاحتمال فالثوب له مالكان : أحدهما المشتري الأول ، وثانيهما البايع ، وحيث إنه لا معنى لرد البايع ماله على نفسه ، فيكون ذلك قرينة على أن المراد من قوله ( عليه السلام ) : ويرد على صاحبه ، هو المشتري . وحينئذ فلا يبقي مجال لتوصيف ذلك بلفظ الأول وإلا فيكون لغوا ، وأما إذا أرجعنا الضمير إلى لفظ صاحبه المذكور في السؤال وأريد منه البايع فإنه حينئذ لا تلزم اللغوية ، لأن الثوب له صاحبان : الصاحب الأول وهو الذي اشترى الثوب من البايع أولا ، والصاحب الثاني وهو الذي اشترى الثوب منه ثانيا ، فإذا قيد لفظ صاحبه بكلمة الأول أريد منه المشتري الأول ، وعليه فتكون هذه الجملة قرينة على ما ذكرناه ، لا على ما ذكره شيخنا الأستاذ .

الوجه الحادي عشر

رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السمسار أيشتري بالأجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه أنك أن تأتي بما نشتري ، فما شئت أخذته وما شئت تركته ، فيذهب فيشتري ثم يأتي بالمتاع فيقول : خذ ما رضيت ودع ما كرهت ، قال : لا بأس ( 1 ) . وقد جعلها المصنف مؤيدة لصحة بيع الفضولي ، وحاصل كلامه أن في الرواية احتمالات شتى : 1 - أن يراد من الشراء شراء السمسار لنفسه ، فيكون أخذ الورق من صاحبه حينئذ بعنوان القرض لكي يبيع منه من الأمتعة ما يرضي به ويوفيه دينه .
هامش
1 - الكافي 5 : 196 ، الفقيه 3 : 137 ، التهذيب 7 : 56 ، عنهم الوسائل 18 : 74 ) ، موثقة .