تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
في نفوذ تصرف الميت لنفسه فهذا ظاهر . هذه هي الوجوه التي استدل بها على صحة بيع الفضولي ، وقد اتضح لك مما تلوناه عليك أنه لا يتم شئ منها ، وإنما العمدة هي العمومات والمطلقات وسيتضح لك قريبا بطلان ما استدل به على فساد بيع الفضولي وأنه لا يصلح لتخصيص العمومات وتقييد المطلقات ، وإذن فالحكم بصحة بيع الفضولي إنما هو من ناحية العمومات والمطلقات الدالة على صحة العقود ولزومها على النحو الذي عرفته سابقا .

ما يستدل به على بطلان بيع الفضولي

وقد استدل على بطلان بيع الفضولي وعدم صحته بالإجازة اللاحقة بوجوه عديدة من الأدلة الأربعة :

الوجه الأول : الكتاب

أما الكتاب ، فقوله تعالى : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ( 1 ) ، ووجه الاستدلال بها على المقصود بوجهين : 1 - أنها قد دلت على انحصار أكل مال الناس بالتجارة عن تراض ، فالمعنى أنه لا يتصرف بعضكم في أموال بعضكم الآخر بوجه من الوجوه ، فإنه باطل إلا بوجه التجارة عن تراض فإنه جائز ، ولا شبهة في أنه لو لم يقصد هذا المعنى لزم الاجمال ، وقلة الارتباط بين المستثنى والمستثنى منه . ومن الظاهر أن بيع الفضولي ليس تجارة عن تراض فيكون أكل المال به أكلا له بالباطل ، ودعوى أن لحوق الإجازة به يدرجه في التجارة عن
هامش
1 - النساء : 29 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 708 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي