تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
فتحصل أن الرواية غير مربوطة بالبيع الفضولي بوجه . ثم احتمل شيخنا الأستاذ ثانيا بأنه : يحتمل أن يكون البايع قد اشتراه من المشتري ثانيا فيكون رد الزائد استحبابيا ، ويشهد لهذا قوله ( عليه السلام ) : صاحبه الأول ، فإن التعبير بصاحبه الأول لا يناسب مع كون الثوب ملكا للمشتري فعلا ( 1 ) . والظاهر أن منشأ هذا الاحتمال إنما هو ارجاع الضمير في كلمة : صاحبه إلى لفظ الثوب ، فيكون معنى الرواية حينئذ أن البايع يرد الزائد إلى صاحب الثوب ، وعليه فتدل الرواية على أن من اشترى شيئا بثمن ثم باعه بأزيد منه فيستحب له أن يرد الزائد على المالك الأول . ولكن يتوجه عليه : أولا : إن الظاهر من سياق الرواية هو رجوع الضمير إلى لفظ صاحبه الذي ذكر في السؤال مرتين وأريد منه البايع ، والمراد من لفظ صاحبه الذي في الجواب هو المشتري ، وعليه فمعنى الرواية هو أن البايع يرد الزائد على رفيقه وقرينه الذي هو المشتري . وثانيا : إن الثوب لو كان للبايع من ناحية البيع الثاني لم يبق مجال لقوله ( عليه السلام ) : لا يصلح له أن يأخذ بوضيعة فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه يرد على صاحبه الأول ما زاد ، إذ المفروض أن الثوب ملك للبايع وقد اشتراه من المشتري الأول ثانيا بأقل من الثمن الذي باعه منه أولا ، ولا شبهة في صحة هذه المعاملة لأنها ليست بإقالة لكي لا تجوز بالوضيعة مع العلم ويرد الزائد لو أخذه جهلا وباعه بأزيد من الثمن الأول . وثالثا : إن ارجاع الضمير إلى الثوب لا يرفع اللغوية بل يستلزمها ، إذ
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 32 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 703 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي