تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
ولا ينافيه قول السائل : ويشترط عليه أن تأت بما تشتري فما شئت أخذته وما شئت تركته ، لأن ذلك لا يزيد على الوعد ، فلا دلالة فيه على كون البيع لصاحب الورق ، كما أنه لا ينافيه توصيف لفظ السمسار بلفظ بالأجر ، وفرضه في الرواية ممن يشتري به فإن التوصيف المزبور إنما هو بلحاظ أصل حرفته وصناعته لا بملاحظة هذه القضية الشخصية ، وحينئذ فيكون القيد توضيحيا لا احترازيا . 2 - أن يكون الشراء لصاحب الورق بأن يكون الدلال وكيلا عنه في ذلك الشراء ، ولكنه يجعل لنفسه الخيار على بايع الأمتعة بتوسط السمسار ، بأن يلتزم بالبيع فيما يرضي به ويفسخه فيما يكرهه . 3 - أن يكون الشراء أيضا لصاحب الورق ولكن لا يكون السمسار مأذونا من قبله في ذلك بل يكون البيع فضوليا ، ولا ينافيه دفع الورق إلى الدلال لأن دفعه إليه لا يعد إذنا في الشراء ولا توكيلا فيه ، إذ يمكن أن يكون ذلك لمجرد تمكين الدلال من الشراء أو يكون ذلك بعنوان الأمانة أو حصول الاطمينان للدلال بوصول ثمن ما يشتريه منه إليه ، وأما فائدة الشرط عليه من أخذ ما يريده وترك ما يكرهه عدم مطالبة الأجر منه على عمله أو حذرا من إبائه وامتناعه عن ذلك . وعلى هذا فيكون صاحب الورق مخيرا بين الرد والامضاء ، فإذا احتمل مورد السؤال لهذه الوجوه كلها ، فترك الاستفصال مع الاجمال في السؤال يقتضي بعموم الحكم لجميع المحتملات التي منها احتمال كون الشراء فضوليا . ويرد عليه أن ترك الاستفصال إنما يفيد العموم إذا كان مورد السؤال ذا شقوق شتى ، فأجاب عنها الإمام ( عليه السلام ) بجواب واحد بلا استفصال بينها ، فذلك يكشف عن اتحاد جميع تلك الشقوق في الحكم وإلا فيلزم
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 705 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي