تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
تراض دعوى فاسدة ، لأنه لم يكن حين العقد مصداقا لها فالتحاق الإجازة بها لا يجعله مصداقا لها . 2 - سياق التحديد ، فإن كل وصف ورد في مقام التحديد يدل على اختصاص الحكم بمورد الوصف وإن لم نقل بمفهوم الوصف ، فإن البحث عن ذلك أنما هو في ورود الوصف في غير مورد التحديد وإلا فلا شبهة في ثبوت مفهومه ، ومن الظاهر أن قيد التراضي وصف ورد في مورد التحديد فيدل على انحصار جواز الأكل بمورد القيد فقط . أما الوجه الأول فقد ناقش فيه المصنف ، بأن دلالة الآية على الحصر متوقفة على كون الاستثناء متصلا مع أنه منقطع ، إذ لا يصح استثناء التجارة الصحيحة من التجارة الفاسدة ، فلا يستفاد حصر أكل المال بالتجارة عن تراض لكي يستفاد منه بطلان بيع الفضولي . وفيه أولا : أن الاستثناء المنقطع من أوضح الأغلاط ، إذ لا يصح أن يقال : ما رأيت عالما إلا الجاهل وما اتجرت تجارة فاسدة إلا تجارة صحيحة ، فإنهما وأشباههما من الأغلاط الواضحة التي لا تصدر من الاخسائين في الفصاحة والمدربين في البلاغة . بل هي لا تصدر ممن دونهم ولا توجد في كلماتهم ، فضلا عن صدورها من الله العظيم ووجوده في كتابه الكريم الذي نزل بعنوان الاعجاز والتحدي ، حيث طلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) من جميع البشر والأمم أن يأتوا بمثله فعجزوا عن ذلك ( 1 ) ، ثم تنزل عن هذه الدعوى وتحداهم إلى الاتيان بعشر سور مثله مفتريات ( 2 ) ، فلم يتمكنوا منه أيضا ، ثم تنزل عن
هامش
1 - قوله تعالى : قل لئن اجتمعت الجن والإنس على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، الاسراء : 88 . 2 - قوله عز وجل : أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ، هود : 13 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 709 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي