تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
عنه ( 1 ) ، وتدل عليه الأخبار الكثيرة ، ويضاف إلى ذلك أن الإمام ( عليه السلام ) حكم بسماع دعوى الورثة بعد إقامة البينة ، ومن الظاهر أنه لو كانت هناك وصية لم يحكم به الإمام ( عليه السلام ) . وثانيا : إن ورثة صاحب المال يدعون أن المأذون قد اشترى أباه بمالهم ، ومن البين الذي لا ريب فيه أن مقتضى هذه الدعوى هو أن يكون أباه رقا لا حرا ، وعليه فلا يكون الغرض من دعواهم هو ثبوت ولاء العتق لهم . وثالثا : إن الحكم بمضي الحج في الرواية لا يتفق مع القواعد ، وسيأتي قريبا . ثم إنه نوقش في الرواية بأمور فعمدتها أمران : 1 - الحكم بعود العبد الذي اشتراه المأذون رقا لمولاه ومطالبة البينة من الفريقين الآخرين مع الأول يدعي فساد البيع كما عرفته قريبا ، والآخر أن يدعيان صحة البيع ، وقد ثبت في محله أن مدعي الصحة في باب المعاملات مقدم على مدعي الفساد . وقد يتوهم أن تقديم قول مولى الأب على غيره ليس من قبيل تقديم مدعي الفساد على مدعي الصحة لكي يناقش فيه بما ذكر ، بل إنما هو من جهة الاستصحاب ، لأن الأصل بقاء الأب في ملك مولاه ، ولكنه توهم
هامش
1 - عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن عليا ( عليه السلام ) رأى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره ، فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه ( التهذيب 5 : 14 ، عنه الوسائل 11 : 63 ) ، صحيحة . عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه ، فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له ( التهذيب 5 : 403 ، الفقيه 2 : 260 ، عنهما الوسائل 11 : 63 ) ، صحيحة .