عنه ( 1 ) ، وتدل عليه الأخبار الكثيرة ، ويضاف إلى ذلك أن الإمام ( عليه السلام )
حكم بسماع دعوى الورثة بعد إقامة البينة ، ومن الظاهر أنه لو كانت هناك
وصية لم يحكم به الإمام ( عليه السلام ) .
وثانيا : إن ورثة صاحب المال يدعون أن المأذون قد اشترى أباه
بمالهم ، ومن البين الذي لا ريب فيه أن مقتضى هذه الدعوى هو أن يكون
أباه رقا لا حرا ، وعليه فلا يكون الغرض من دعواهم هو ثبوت ولاء العتق
لهم .
وثالثا : إن الحكم بمضي الحج في الرواية لا يتفق مع القواعد ،
وسيأتي قريبا .
ثم إنه نوقش في الرواية بأمور فعمدتها أمران :
1 - الحكم بعود العبد الذي اشتراه المأذون رقا لمولاه ومطالبة البينة
من الفريقين الآخرين مع الأول يدعي فساد البيع كما عرفته قريبا ،
والآخر أن يدعيان صحة البيع ، وقد ثبت في محله أن مدعي الصحة في
باب المعاملات مقدم على مدعي الفساد .
وقد يتوهم أن تقديم قول مولى الأب على غيره ليس من قبيل تقديم
مدعي الفساد على مدعي الصحة لكي يناقش فيه بما ذكر ، بل إنما هو من
جهة الاستصحاب ، لأن الأصل بقاء الأب في ملك مولاه ، ولكنه توهم
هامش
1 - عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن عليا ( عليه السلام ) رأى شيخا لم يحج قط
ولم يطق الحج من كبره ، فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه ( التهذيب 5 : 14 ، عنه الوسائل
11 : 63 ) ، صحيحة .
عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحج
مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه ، فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له ( التهذيب
5 : 403 ، الفقيه 2 : 260 ، عنهما الوسائل 11 : 63 ) ، صحيحة .