وفساده من ناحية الشرائط أو الموانع بعد احراز أصل وجوده .
ولا شبهة في أن هذه الكبرى لا تنطبق على ما نحن فيه ، لأنه بناء على
دعوى مولى الأب لم يتحقق في الخارج معاملة حقيقية أصلا ، بل إنما
تحققت معاملة صورية ، وعليه فيكون شأنها شأن سائر المعاملات
الصورية كبيع الهازل والساهي والغالط والنائم وأشباهها ، وإذن فعود
العبد المبتاع رقا لمولاه لا يكون مخالفا لأصالة الصحة لكي يلزم منه
تقديم مدعي الصحة على مدعي الفساد .
أما المنع عن جريان الاستصحاب بقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به
فلا يرجع إلى معنى محصل ، لأن القاعدة المذكورة لم ترد في آية ولا في
الرواية ، ولا انعقد عليها اجماع تعبدي لكي يؤخذ بها في جميع
الموارد ، بل هي قاعدة خاصة فقهية مختصة بما إذا كان المالك باقيا على
حالة الاقرار بالشئ لولا الاقرار به ، مثلا إذا أقر زيد بكون ما في يده من
المال لبكر فهو باق على مالكيته للمقر به لولا الاقرار ، ولا شبهة أن ما نحن
فيه ليس كذلك بداهة أن العبد المأذون في التجارة ليس مالكا وقت
الاقرار بشراء أبيه بمال الورثة ، لأنهم لم يأذنوا في ذلك ، وعليه فلا اعتبار
باقراره رأسا .
2 - إن العبد الذي اشتراء المأذون وأعتقه وجهزه الحج عن المنوب
عنه إما ملك لمواليه أو لمولى المأذون أو لصاحب المال ، ولا شبهة في أنه لا يصح حجه عن الغير على جميع التقادير ، أما على الأولين فظاهر
لأنه عبد فلا يصح حجه عن الميت بدون إذن مولاه ، وعلى الثالث فالبيع
فضولي ، ومن الظاهر أن العاقد فضولا لا يجوز له التصرف في الثمن
ولا في المثمن بالقبض والاقباض .
وعليه فكيف يمكن الحكم بصحة المأذون شراء الأب وعتقه عن
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 699
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٩٩