تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
فاسد ، إذ لا يجري الاستصحاب في المقام ، لأن الظاهر من الرواية هو أن العبد المأذون في التجارة كان عنده المال من جميع الفرق والخصماء وكان مأذونا في التجارة لمولاه ومولى أبيه ، وكان وكيلا أيضا من قبل صاحب المال في شراء عبد وعتقه وتجهيزه للحج حتى يحج عن الميت ، وعليه فينفذ اقرار العبد على جميع الفرق ، لأن من ملك الشئ ملك الاقرار به . ومن الواضح أن الظاهر من عمله الخارجي هو اعترافه باشتراء أبيه بمال الدافع ، فيكون عندئذ اعترافه أو عمله الخارجي حجة على مولى الأب ، وإذن فمقتضى القاعدة هو كون العبد ملكا لصاحب الدراهم فعوده رقا لمولاه من جهة الاستصحاب مخالف للقاعدة فلا يجري الاستصحاب هنا . وبعبارة أخرى أن مدعي الصحة وإن كان يقدم على مدعي الفساد في باب المعاملات ، إلا أن ذلك لا يجري فيما نحن فيه ، لأنا ذكرنا في محله أن السيرة قائمة على صحة العمل فيما إذا أحرز أصل وجوده الجامع بين الصحيح والفساد وشك في صحته وفساده من النواحي الأخر ، وأما إذا شك في أصل وجود العمل لم تجر أصالة الصحة لكون الشك حينئذ في تحقق العمل في الخارج لا في صحته وفساده بعد احراز وجوده ، بل ذكرنا هناك أنها لا تجري مع عدم احراز قصد العنوان حتى فيما لم يكن العنوان من العناوين القصدية كالطهارة الخبثية ، مثلا إذا شاهدنا أحدا يصب الماء على ثوب تنجس ولكنها لم نحرز أنه قصد تطهيره أم لا ، لم تجر فيه أصالة الصحة . وهكذا الكلام في قاعدة الفراغ فإنها لا تجري مع الشك في أصل وجود العمل أو في قصد عنوانه بل إنما تجري مع الشك في صحته