تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
ولكن كون البيع فضوليا في هذه الصورة متوقف على انكار الورثة وصية مورثهم بما فعله العبد المأذون ودعواهم وكالته في ذلك من المورث ، فإنه عندئذ تبطل الوكالة بموت الموكل وتصح المعاملة فضولية ، لما عرفته من أن الظاهر من الرواية هو كون الشراء بعد موت المورث . وهذا المعنى وإن كان متينا في نفسه ولكن يحتمل أن يستند شراء العبد إلى إذن الورثة ، إذ المفروض هو كون المشتري مأذونا في التجارة ولو كانت لغير مولاه كما هو مقتضى الاطلاق ، وعلى هذا فلا تكون المعاملة فضولية حتى مع انكار الوصية . ودعوى أن هذا مخالف لظاهر الرواية واطلاقها ، لأن الظاهر كون العبد مأذونا في التجارة لمولاه فقط وإلا لوقع التعرض له في الرواية ، دعوى فاسدة ، لما ذكرناه من أن مقتضى الاطلاق هو كون العبد مأذونا في مطلق التجارة ، ويضاف إلى ذلك أن الرواية مسوقة لبيان حكم المخاصمة بين المدعين وليس فيها تعرض لهذه الناحية ، كما لا تعرض فيها لشرائط التجارة . ولا يخفى عليك أنه بناء على نقل المصنف فالرواية ظاهرة في كون الشراء قبل موت الدافع ، وعليه فلا تكون المعاملة فضولية لأنه عندئذ الرواية ظاهرة بل صريحة في كون المشتري مأذونا من قبل مولاه ومولى أبيه ومن قبل أب الورثة ، وإذن فتبعد الرواية عن عقد الفضولي ، ولكن المصنف لم ينقل الرواية بعينها وإلا فلا شبهة في ظهورها في كون الشراء بعد موت المورث . ثم إن شيخنا الأستاذ قد استظهر من الرواية ثبوت الوصية بما فعله العبد المأذون ، وإليك لفظ مقرر بحثه :
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 695 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي