تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣

الوجه التاسع

رواية موسى بن أشيم ( 1 ) ، حيث إن الإمام ( عليه السلام ) قد اكتفى في الحكم بتملك العبد بثبوت وقوع الشراء بمال المدعي ، ومن الظاهر أن إجازة المالك لو لم تكن كافية في صحة الفضولي لما اكتفى الإمام بذلك ، لأن تحقق العام لا يستلزم تحقق الخاص أيضا . ولا يخفى عليك أن صريح الرواية هو أن المدعي لملكية الأب ثلاث طوائف : ألف - موالي الأب المعتق ، فإنهم يدعون اشتراءه بمالهم . ب - موالي العبد المأذون ، فإنهم يدعون اشتراءه بمالهم . ج - ورثة الميت ، فإنهم يدعون اشتراءه بمالهم . وعلى الأول فالمعاملة باطلة من أصلها ، لأنا ذكرنا في محله أن البيع عبارة عن اعتبار التبديل بين المالين في جهة الإضافة ، ولا شبهة في أن هذا المعنى لا يتحقق إلا بدخول العوض في ملك من خرج المعوض عن ملكه ، بأن يفك البايع إضافته القائمة بالمتاع ويجعلها قائمة بالثمن ،
هامش
1 - عن ابن أشيم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال : اشتر بها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ، ثم مات صاحب الألف فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي يحج عن الميت فحج عنه ، وبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت جميعا فاختصموا جميعا في الألف ، فقال موالي العبد المعتق إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال الورثة : إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال موالي العبد : إنما اشتريت أباك بمالنا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد ، وأما المعتق فهو رد في الرق لموالي أبيه ، وأن الفريقين بعد أقاموا البينة على أنه اشترى أباه من أموالهم كان له رقا ( التهذيب 7 : 234 ، الكافي 7 : 62 ، عنهما الوسائل 18 : 280 ، ( ضعيفة بابن أشيم ) .