الوجه التاسع
رواية موسى بن أشيم ( 1 ) ، حيث إن الإمام ( عليه السلام ) قد اكتفى في الحكم
بتملك العبد بثبوت وقوع الشراء بمال المدعي ، ومن الظاهر أن إجازة
المالك لو لم تكن كافية في صحة الفضولي لما اكتفى الإمام بذلك ، لأن
تحقق العام لا يستلزم تحقق الخاص أيضا .
ولا يخفى عليك أن صريح الرواية هو أن المدعي لملكية الأب ثلاث
طوائف :
ألف - موالي الأب المعتق ، فإنهم يدعون اشتراءه بمالهم .
ب - موالي العبد المأذون ، فإنهم يدعون اشتراءه بمالهم .
ج - ورثة الميت ، فإنهم يدعون اشتراءه بمالهم .
وعلى الأول فالمعاملة باطلة من أصلها ، لأنا ذكرنا في محله أن البيع
عبارة عن اعتبار التبديل بين المالين في جهة الإضافة ، ولا شبهة في أن
هذا المعنى لا يتحقق إلا بدخول العوض في ملك من خرج المعوض عن
ملكه ، بأن يفك البايع إضافته القائمة بالمتاع ويجعلها قائمة بالثمن ،
هامش
1 - عن ابن أشيم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف
درهم فقال : اشتر بها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ، ثم مات صاحب الألف فانطلق
العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي يحج عن الميت فحج عنه ، وبلغ ذلك
موالي أبيه ومواليه وورثة الميت جميعا فاختصموا جميعا في الألف ، فقال موالي العبد المعتق
إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال الورثة : إنما اشتريت أباك بمالنا ، وقال موالي العبد : إنما اشتريت
أباك بمالنا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد ، وأما المعتق فهو رد في
الرق لموالي أبيه ، وأن الفريقين بعد أقاموا البينة على أنه اشترى أباه من أموالهم كان له رقا
( التهذيب 7 : 234 ، الكافي 7 : 62 ، عنهما الوسائل 18 : 280 ، ( ضعيفة بابن أشيم ) .