وعلى الثاني فلا ربط للمعاملة الفضولي أيضا ، إذ لو كانت فضولية
لاحتاجت إلى إذن الولي فتخرج بذلك عن الفضولية ، وأما إذا كان
المتصدي لها هو شخص الولي فلا تحتاج صحتها إلى إذن أحد ، ضرورة
أن صحة تصرفات غير الولي متوقفة على إذن الولي ، فلو كانت صحة
تصرفات الولي أيضا متوقفة على إذن غيره فإما يدور أو يتسلسل ،
وكلاهما باطل .
نعم يعتبر في اتجار الولي بمال اليتيم أن يكون مليا ، أي ذا مال ، فإنه
حينئذ يكون الربح لليتيم والخسران أيضا عليه .
أقول : لا دليل على كون الخسران على الطفل بعد ضعف الطائفة
الأولى .
وأما الطائفة الثانية فهي ظاهرة في كون الربح لليتيم والوضيعة على
التاجر مع عدم الفرق فيها بين الولي وغيره لمكان الاطلاق ، إلا أن يقال إن
هذه الطائفة المطلقة مقيدة بالطائفة الأولى ، ولكنها ضعيفة السند كما
ذكرناه في الحاشية ، وأما إذا كان فقير فيكون الربح عندئذ لليتيم
والخسران على الولي المتجر به ، كما في رواية الصيقل وغيرها .
وهذا أيضا غير مربوط بالفضولي لما عرفته قريبا من أن مقتضى صحة
المعاملة بالإجازة هو كون النفع لليتيم والوضيعة عليه ومقتضى عدم
امضائها هو بطلانها من أصلها ، ولكن الشارع حكم بكون الربح لليتيم
تعبدا .
ولعل الحكمة فيه هو مراعاة حال اليتيم كما سيأتي قريبا الإشارة إليه
على ما في الرواية ، كما أن الأمر كذلك في اتجار غير الولي بمال اليتيم ،
وسيأتي قريبا ، على أن هذه الطائفة من الروايات ضعيفة السند .
وأما الطائفة الثانية التي تدل على جواز الاتجار بمال اليتيم مطلقا ،
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 691
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٩١