تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
وعلى الثاني فلا ربط للمعاملة الفضولي أيضا ، إذ لو كانت فضولية لاحتاجت إلى إذن الولي فتخرج بذلك عن الفضولية ، وأما إذا كان المتصدي لها هو شخص الولي فلا تحتاج صحتها إلى إذن أحد ، ضرورة أن صحة تصرفات غير الولي متوقفة على إذن الولي ، فلو كانت صحة تصرفات الولي أيضا متوقفة على إذن غيره فإما يدور أو يتسلسل ، وكلاهما باطل . نعم يعتبر في اتجار الولي بمال اليتيم أن يكون مليا ، أي ذا مال ، فإنه حينئذ يكون الربح لليتيم والخسران أيضا عليه . أقول : لا دليل على كون الخسران على الطفل بعد ضعف الطائفة الأولى . وأما الطائفة الثانية فهي ظاهرة في كون الربح لليتيم والوضيعة على التاجر مع عدم الفرق فيها بين الولي وغيره لمكان الاطلاق ، إلا أن يقال إن هذه الطائفة المطلقة مقيدة بالطائفة الأولى ، ولكنها ضعيفة السند كما ذكرناه في الحاشية ، وأما إذا كان فقير فيكون الربح عندئذ لليتيم والخسران على الولي المتجر به ، كما في رواية الصيقل وغيرها . وهذا أيضا غير مربوط بالفضولي لما عرفته قريبا من أن مقتضى صحة المعاملة بالإجازة هو كون النفع لليتيم والوضيعة عليه ومقتضى عدم امضائها هو بطلانها من أصلها ، ولكن الشارع حكم بكون الربح لليتيم تعبدا . ولعل الحكمة فيه هو مراعاة حال اليتيم كما سيأتي قريبا الإشارة إليه على ما في الرواية ، كما أن الأمر كذلك في اتجار غير الولي بمال اليتيم ، وسيأتي قريبا ، على أن هذه الطائفة من الروايات ضعيفة السند . وأما الطائفة الثانية التي تدل على جواز الاتجار بمال اليتيم مطلقا ،