تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
رواية الصيقل ( 1 ) بأنه إن كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، فإن المراد من الضمان فيها هو ضمان القرض ، فمعنى ضمنته أي أخذته قرضا ، ولكن الرواية ضعيفة ، وأخرى لليتيم . وعلى الأول فالمعاملة مختصة بالولي فلا حظ فيها لليتيم بوجه ، وعليه فيكون ربح التجارة له وخسارتها عليه ، وإذن فلا ربط لها بالمعاملة الفضولية بل شأنها شأن سائر تجاراته بمال نفسه ، وهذا واضح لا شبهة فيه . وعلى هذا تحمل الروايات الدالة على جواز أخذ مال اليتيم مع الضمان ( 2 ) ، والشاهد على هذا الحمل هو أن غير الولي ولو كان مليا لا يجوز له الاقتراض من مال اليتيم بدون إذن وليه ، مع أن المذكور في هذه الروايات هو الاقتراض بدون إذنه ، على أن بعضها مقيد بخصوص الولي كما يظهر ذلك لمن يلاحظها .
هامش
1 - عن منصور الصيقل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مال اليتيم يعمل به ؟ قال : فقال : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال ( التهذيب 4 : 29 ، الإستبصار 2 : 30 ، عنهما الوسائل 9 : 89 ) ، موثقة . 2 - عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل ولى مال يتيم أيستقرض منه ؟ فقال : إن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ، فلا بأس بذلك ( الكافي 5 : 131 ، التهذيب 6 : 341 ، عنهما الوسائل 17 : 259 ) ، صحيحة . عن أحمد بن محمد بن نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه ، فيمد يده فيأخذه وينوي أن يرده ، فقال : لا ينبغي له أن يأكل إلا القصد ولا يسرف ، وإن كان من نيته أن لا يرده عليهم فهو بالمنزل الذي قال الله عزو جل : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ( الكافي 5 : 128 ، التهذيب 6 : 339 ، عنهما الوسائل 17 : 259 ) ، ضعيفة بسهل بن زياد ، والآية في النساء : 10 .