ويرد عليه أن كون الوضيعة على العامل من جهة بطلان العقد وعدم
امكان استرداد المبيع وإن كان ممكنا في الجملة إلا أن هذا لا يجري في
جميع الروايات ، لأنه حكم الإمام ( عليه السلام ) في بعضها بكون الخسران على
العامل بعد فرض صحة المعاملة فيه ، كما يظهر ذلك لمن يلاحظها .
الوجه الثامن
الأخبار الواردة في الاتجار بمال اليتيم .
قال المصنف وهذا نصه : ومن هذا القبيل - أي من قبيل أخبار
المضاربة - الأخبار الواردة في اتجار غير الولي في مال اليتيم وأن الربح
لليتيم ، فإنها إن حملت على صورة إجازة الولي كما هو صريح جماعة ( 1 )
تبعا للشهيد ( 2 ) كان من أفراد المسألة ، وإن عمل باطلاقها كما عن جماعة
ممن تقدمهم خرجت عن مسألة الفضولي لكن يستأنس لها بالتقريب
المتقدم ، وربما احتمل دخولها في المسألة من حيث إن الحكم بالمضي
إجازة إلهية لاحقة للمعاملة ، فتأمل .
وقال في البلغة : منها ما ورد مستفيضا وفيه الصحيح والمعتبر فيمن
اتجر بمال الطفل لنفسه بغير إذن وليه أنه يضمن المال والربح للطفل
اليتيم ، والتقريب فيه ما تقدم حرفا بحرف .
ويرد عليه أولا : جميع ما وجهناه على الوجه السابق طابق النعل
بالنعل فلا استيناس بشئ منها لصحة بيع الفضولي مع لحوق الإجازة
فضلا عن الدلالة عليها .
هامش
1 - كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 357 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3 : 5 ، والسيد
العاملي في المدارك 5 : 20 ، والبحراني في الحدائق 12 : 26 .
2 - الدروس 1 : 229 .