وثانيا : أنا لم نعثر على خبر يكون نصا أو ظاهرا في كون المتجر بمال
اليتيم هو غير الولي ، بل الروايات الواردة في الاتجار بماله كلها على
طائفتين : الطائفة الأولى صريحة في تجارة نفس الولي بذلك ( 1 ) ، والثانية
مطلقة وغير مقيدة بالولي ولا بغيره ( 2 ) ، ومن الظاهر أنه لا دلالة في كلتا
الطائفتين على ما نحن فيه ولا استيناس بهما لذلك .
أما الطائفة الأولى ، فلأن اتجار الولي بمال اليتيم تارة يكون لنفسه ، بأن
يستقرض من اليتيم ويتجر به لنفسه ، بل صرح الإمام ( عليه السلام ) بذلك في
هامش
1 - عن أسباط بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كان لي أخ هلك فأوصي إلى أخ أكبر
مني وأدخلني معه في الوصية ، وترك ابنا له صغيرا وله مال ، أفيضرب به أخي ؟ فما كان من
فضل سلمه لليتيم وضمن له ماله ؟ فقال : إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس
به ، وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم ( الكافي 5 : 131 ، التهذيب 6 : 342 ، عنهما
الوسائل 17 : 257 ) ، مجهولة بأسباط بن سالم .
عن أبي الربيع قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم وهو
وصيه أيصلح له أن يعمل به ؟ قال : نعم يعمل به كما يعمل بمال غيره والربح بينهما ، قال : قلت :
فهل عليه ضمان ؟ قال : لا ، إذا كان ناظرا له ( التهذيب 4 : 28 ، الإستبصار 2 : 30 ، عنهما الوسائل
9 : 89 ) ، مجهولة بأبي الربيع الشامي .
2 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مال اليتيم ، قال : العامل به ضامن
ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مال ، وقال : إن عطب أداه ( الكافي 5 : 131 ، التهذيب 6 : 342 ،
عنهما الوسائل 17 : 257 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم .
عن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في رجل عنده مال اليتيم ، فقال : إن كان
محتاجا وليس له مال فلا يمس ماله ، وإن اتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن ( الكافي 5 : 131 ،
التهذيب 6 : 341 ، عنهما الوسائل 17 : 257 ) ، صحيحة .
وغيرها من الروايات المذكورة في كتاب الزكاة من الوسائل الباب 2 من أبواب من تجب
عليه الزكاة ومن لا تجب عليه .