بقانون أن غرض المالك من المضاربة هو الاسترباح وأن النهي عن معاملة
خاصة لأجل الخطأ في التطبيق ، وإذن فلا يمكن تطبيق الروايات على
القواعد .
وأما كون الخسران على العامل في مورد الروايات فليس ذلك من
ناحية الاشتراط وإلا لكان تخلفه موجبا للخيار لا كون الوضيعة على
العامل ، بل هو من قبيل اشتراط كون الوضيعة على العامل في صورة
المخالفة ، وهذا المعنى وإن كان يتفق أحيانا كما اتفق في معاملات
عباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولكن لا كلية له قطعا ، ومن الظاهر أن الأمور
الاتفاقية لا تكون ضابطة كلية لكي تؤخذ بها في جميع الموارد ، وهذا
ظاهر لا شك فيه .
فتحصل من جميع ما ذكرناه أنه لا يمكن حمل النصوص المذكورة
على الفضولي مع تقييدها بالإجازة اللاحقة ، ولا حملها على القواعد ، بل
هي محمولة على التعبد المحض الذي يخالف القواعد .
وحينئذ فلا يجوز التعدي عن موردها بل يجب الاقتصار عليه ، مع أن
ورودها على طبق القاعدة يقتضي ذكر ذلك في غير باب المضاربة أيضا ،
لأن الحركة على طبق غرض المالك لا يختص بباب المضاربة بل تجري
في الوكالة وغيرها أيضا ، مع أنه لم يتفوه به أحد ، بل يقتضي ذلك
الاختلاف في مضمونها مع أن الفقهاء قد أفتوا على طبقها بلا خلاف في
ذلك من أحد .
قال العلامة في القواعد : ولو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى
غيرها بابتياع شئ معين فابتاع غيره ضمن ، ولو ربح حينئذ فالربح على
شرط ( 1 ) .
هامش
1 - القواعد 1 : 124 .