تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
بقانون أن غرض المالك من المضاربة هو الاسترباح وأن النهي عن معاملة خاصة لأجل الخطأ في التطبيق ، وإذن فلا يمكن تطبيق الروايات على القواعد . وأما كون الخسران على العامل في مورد الروايات فليس ذلك من ناحية الاشتراط وإلا لكان تخلفه موجبا للخيار لا كون الوضيعة على العامل ، بل هو من قبيل اشتراط كون الوضيعة على العامل في صورة المخالفة ، وهذا المعنى وإن كان يتفق أحيانا كما اتفق في معاملات عباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولكن لا كلية له قطعا ، ومن الظاهر أن الأمور الاتفاقية لا تكون ضابطة كلية لكي تؤخذ بها في جميع الموارد ، وهذا ظاهر لا شك فيه . فتحصل من جميع ما ذكرناه أنه لا يمكن حمل النصوص المذكورة على الفضولي مع تقييدها بالإجازة اللاحقة ، ولا حملها على القواعد ، بل هي محمولة على التعبد المحض الذي يخالف القواعد . وحينئذ فلا يجوز التعدي عن موردها بل يجب الاقتصار عليه ، مع أن ورودها على طبق القاعدة يقتضي ذكر ذلك في غير باب المضاربة أيضا ، لأن الحركة على طبق غرض المالك لا يختص بباب المضاربة بل تجري في الوكالة وغيرها أيضا ، مع أنه لم يتفوه به أحد ، بل يقتضي ذلك الاختلاف في مضمونها مع أن الفقهاء قد أفتوا على طبقها بلا خلاف في ذلك من أحد . قال العلامة في القواعد : ولو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها بابتياع شئ معين فابتاع غيره ضمن ، ولو ربح حينئذ فالربح على شرط ( 1 ) .
هامش
1 - القواعد 1 : 124 .