تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
فيستفاد من ذلك أن النكاح المزبور مشروع في نفسه ، وإنما المانع عن نفوذه هو كراهة السيد ، فإذا رضي به صح ، وعليه فيصح كل عقد مشروع في نفسه بالإجازة اللاحقة ، إذ لا خصوصية لنكاح العبد لنفسه . وإذن فالإمام ( عليه السلام ) في مقام بيان الضابطة الكلية ، وهي أن كل عقد كان فيه عصيان لله تعالى فهو فاسد ، كالعقد في العدة والعقد على المحارم وبيع الخمر والخنزير ، وكل عقد لم يكن فيه عصيان لله تعالى فهو صحيح ، غاية الأمر أنه محتاج إلى إجازة سيده . وقال المصنف ما هذا لفظه : وربما يؤيد المطلب بالأخبار الدالة على عدم فساد نكاح العبد بدون إذن مولاه ، معللا بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، إن المانع من صحة العقد إذا كان لا يرجى زواله فهو الموجب لوقوع العقد باطلا وهو عصيان الله تعالى ، وأما المانع الذي يرجى زواله كعصيان السيد فبزواله يصح العقد ، ورضا المالك من هذا القبيل ، فإنه لا يرض أولا ويرضى ثانيا ، بخلاف سخط الله عز وجل بفعل فإنه يستحيل رضاه . ويرد عليه أنه لا يمكن الاستدلال بهذه الروايات بوجه على صحة بيع الفضولي بالإجازة اللاحقة ، للفرق الواضح بين مفادها وبين البيع الفضولي ، ضرورة أن العقد في موردها مستند إلى من له العقد ، كما عرفته سابقا ، إذ المفروض أن العبد قد تزوج لنفسه إلا أنه فاقد لما هو معتبر في صحته ، وهو رضا السيد ، وإذن فلا اشعار فيها بصحة البيع الفضولي فضلا عن الدلالة عليها . نعم يمكن التعدي منها إلى ما يماثل موردها ، كعقد بنت الأخ فإن صحته متوقفة على رضا العمة ، وكعقد بنت الأخت فإن صحتها متوقفة