علل هذا الحكم في بعضها بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ( 1 ) ، فقد
استدل بها على صحة بيع الفضولي وتقريب ذلك بوجهين :
1 - من ناحية الفحوى والأولوية المستفاد من مجموع تلك الأخبار ،
وبيان ذلك أنه إذا صح نكاح العبد الواقع بدون إذن سيده بالإجازة
اللاحقة مع كونه فضوليا لتصرفه في مملوك مولاه ، وكونه محجورا عليه
إذ لا سلطان له في مقابل سلطنة مولاه ، صح العقد المتمرض في الفضولية
بالأولوية ، وفيه ما عرفته آنفا ، من أن الأولوية ليست بقطعية لكي يمكن
هامش
1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم
اطلع على ذلك مولاه ؟ قال : ذاك لمولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما ، فإن فرق
بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدي فأصدقها صداقا كثيرا وإن أجاز نكاحه فهما على
نكاحهما الأول ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : فإنه في أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
إنما أتي شيئا حلالا وليس بعاص لله ، إنما عصي سيده ولم يعص الله ، إن ذلك ليس كاتيان ما
حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه ( الكافي 5 : 478 ، التهذيب 7 : 351 ، الفقيه 3 : 283 ،
عنهم الوسائل 21 : 115 ) ، صحيحة .
عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى
سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك الله ، إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم
النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر
( عليه السلام ) : إنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز ( الكافي 5 : 478 ، التهذيب
7 : 351 ، الفقيه 3 : 350 ، عنهم الوسائل 21 : 114 ) ، صحيحة .