تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
الأخذ بها في الأحكام الشرعية ، بل هي ظنية فلا يجوز الاستناد إليها ، لأن مصالح الأحكام غير معلومة لنا . 2 - من ناحية عموم التعليل المذكور في الخبرين ، فقد استدل بذلك شيخنا الأستاذ ، وإليك لفظ مقرر بحثه : إن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : أنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، إن المناط في البطلان هو عدم تشريع الله سبحانه المنشأ بالعقد ، وأما إذا كان مشروعا من قبله سبحانه ولكنه في عقده تصرف في سلطان الغير فهو منوط بإجازته فإذا أجاز جاز ، فقوله ( عليه السلام ) : فإذا أجاز جاز ، بمنزلة كبري كلية ، وخصوصية كون العاقد عبدا وكون ذي حق سيدا ملغا قطعا ، لأنه ( عليه السلام ) في مقام بيان أن كل من تصرف في متعلق حق الغير فأمر هذا التصرف راجع إلى ذي الحق إن شاء أبطله وإن شاء أجازه ، وعلى هذا فلو فرض أن نكاح العبد من قبيل بيع الراهن لا من قبيل بيع مال الغير فلا يضر بالاستدلال ، لأن المناط في صحة الفضولي توقف العقد على إجازة الغير ، سواء كان جهة الوقوف كون المال مال الغير أم كونه متعلقا لحق الغير ، كتعلق حق الرهانة أو حق الغرماء والديان أو حق السادات والفقراء ونحو ذلك ( 1 ) . وملخص كلامه : أن الاستدلال بتلك الروايات على صحة بيع الفضولي لا يتوقف إلى اثبات الأولوية لكي يناقش فيها بما عرفته قريبا ، بل يمكن الاستدلال على ذلك بعموم العلة المنصوصة في الخبرين المستفادة من مقابلة عصيان الله بعصيان السيد ، بدعوى أن العبد لم يعص الله في نكاحه لكي يكون قابلا للزوال بالإجازة اللاحقة ، كالعقد في العدة وأشباهه كما في أحد الخبرين ، لأن حرام الله حرام إلى يوم القيامة ، وإنما عصى سيده الذي يزول عصيانه بتبديل كراهته برضائه .
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 21 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 672 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي