على رضا الخالة ، على ما في بعض الروايات ( 1 ) .
وعليه فإذا تزوج الرجل ببنت الأخ بدون رضا العمة أو ببنت الأخت
بدون رضا الخالة حكم بصحة ذلك بالرضا المتأخر منهما من جهة تلك
الروايات ، لأنه لم يعص الله حتى لا يزول عصيانه بل عصى المخلوق
فيزول بالرضا .
وعليه فتدل الرواية على كبري كلية ، وهي أن كل عقد صدر من أهله
ووقع في محله ولكن يتوقف نفوذه على إجازة الغير فهو نافذ بالإجازة
بمقتضى التعليل المذكور في تلك الأخيار ، فلا دلالة فيها على صحة ما
يتوقف أصل انعقاده على إجازة الغير .
نعم لو كان التعليل بأن كان كل عقد كان فيه عصيان المخلوق دون
الخالق فهو محكوم بالصحة برضا الغير لكان شاملا للبيع الفضولي أيضا ،
ولكن الواقع في الرواية ليس كذلك .
وقد اتضح لك مما ذكرناه أنه لا يصح الاستدلال على صحة بيع
الفضولي بالاجماع على نفوذ بيع المفلس مع إجازة الغرماء ، وعلى نفوذ
بيع الراهن مع إجازة المرتهن ، لأن شيئا من ذلك لا يرتبط بما نحن فيه .
ثم إذا سلمنا دلالة الأخبار المذكورة على صحة عقد الفضولي
هامش
1 - عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن امرأة تزوج على
عمتها وخالتها ، قال : لا بأس ، وقال : تزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت
ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضى منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل
( التهذيب 7 : 333 ، الإستبصار 3 : 177 ، قرب الإسناد : 108 ، عنهم الوسائل 20 : 487 ) ، ضعيفة
ببنان بن محمد .
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة
ولا على الخالة إلا بإذنهما ، وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما
( الكافي 5 : 424 ، الفقيه 3 : 260 ، العلل : 499 ، عنهم الوسائل 20 : 487 ) ، موثقة .