أجازوا معاملات شيعتهم على أموالهم ، فتدل على تأثير الإجازة
اللاحقة .
أقول : لا يخفى عليك أن هذه الروايات يمكن الاستدلال بها على
صحة البيع الفضولي على تقدير ولا يمكن ذلك على تقدير آخر ، وبيانه :
أنك قد عرفت في طليعة البحث عن العقد الفضولي أن اقتران رضا
المالك بالعقد الصادر من الأجنبي لا يخرجه عن عنوان الفضولي إلا إذا
أظهره بمظهر خارجي ، وهذا لا شبهة فيه ، وإنما البحث في أن الإذن
الغير الواصل هل يخرج العقد عن الفضولية أم لا ، كما إذا أذن المالك في
بيع شئ من ماله فباعه المأذون قبل وصول الإذن إليه .
فإن قلنا بتأثير الإذن الغير الواصل في خروج العقد عن الفضولية
فالإجازة المزبورة أجنبية عن بحث الفضولي بالكلية ، ضرورة أن الأئمة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 676
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٧٦