لم يصح ما نسب إلى ابن حمزة ( رحمه الله ) ( 1 ) من أن نكاح العبد وكذا نكاح الحر
لغيره فضولا كنكاح الولي الشرعي والعرفي أنما يصح بالإجازة
لخصوصية خاصة في كل مورد ، فلا يمكن التعدي من هذه الموارد إلى
مطلق نكاح الفضولي فضلا عن سائر العقود الفضولية ، وذلك لعدم الفارق
بينها وبين سائر العقود الفضولية لوحدة المناط في الجميع ، ولكن قد
عرفت عدم دلالتها على ذلك .
الوجه السادس
الروايات الواردة في إباحة المناكح والمساكن والمتاجر للشيعة ،
وإن كان ذلك بأجمعه للإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) ، فإنها تدل على أن الأئمة ( عليهم السلام ) قد
هامش
1 - الوسيلة : 249 .
2 - عن الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال لرسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : قد علمت يا رسول الله أنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولي على خمسي
من السبي والغنائم ويبيعونه ، فلا يحل لمشتريه لأن نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي منه لكل من
ملك شيئا من ذلك من شيعتي ، لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب ، ولتطيب مواليدهم ولا
يكون أولادهم أولاد حرام ( تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 86 ، عنه الوسائل 9 : 552 ) ، مجهول .
عن سالم بن مكرم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رجل وأنا حاضر : حلل لي الفروج ،
ففزع أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما
يشتريها ، أو امرأة يتزوجها ، أو ميراثا يصيبه ، أو تجارة ، أو شيئا أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا
حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميت منهم والحي ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم
حلال ، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة وما عندنا لأحد عهد
ولا لأحد عندنا ميثاق ( التهذيب 4 : 137 ، الإستبصار 2 : 58 ، المقنعة : 45 ، عنهم الوسائل
9 : 544 ) ، صحيحة .
عن الحكم بن علباء الأسدي - في حديث - قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت له : إني
وليت البحرين فأصبت بها مالا كثيرا ، واشتريت متاعا واشتريت رقيقا ، واشتريت أمهات أولاد
وولد لي وأنفقت ، وهذا خمس ذلك المال ، وهؤلاء أمهات أولادي ونسائي وقد أتيتك به ،
فقال : أما أنه كله لنا وقد قبلت ما جئت به ، وقد حللتك من أمهات أولادك ونسائك وما أنفقت ،
وضمنت لك علي وعلى أبي الجنة ( التهذيب 4 : 137 ، الإستبصار 2 : 58 ، المقنعة : 45 ، عنهم
الوسائل 9 : 528 ) ، ضعيفة لحكم بن علباء .
عن علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها
سلام عليكم طبتم ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن فلانا وفلانا غصبونا حقنا واشتروا به الإماء
وتزوجوا به النساء ، ألا وأنا قد جعلنا شيعتنا من ذلك في حل لتطيب مواليدهم ( تفسير القمي
2 : 254 ، عنه المستدرك 7 : 303 ) ، ضعيفة .
في عوالي اللئالي : سئل الصادق ( عليه السلام ) فقيل له : يا بن رسول الله ما حال شيعتكم فيما
خصكم الله به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ، فقال ( عليه السلام ) : ما أنصفناكم إن واخذناكم
ولا أحببناكم إن عاقبناكم ، بل نبيح لهم المساكن لتصح عبادتهم ، ونبيح لهم المناكح لتطيب
ولادتهم ، ونبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم ( عوالي اللئالي 2 : 246 ، عنه المستدرك 7 : 303 ) ،
ضعيفة .