التمليك المال المتضمن للعوض بالأولوية .
ويرد عليه أن عدم مقابلته بالمال لا يدل على الأولوية المزبورة ، إذ من
المحتمل أن يكون ذلك لأهمية البضع .
ويضاف إلى ذلك أن البضع أيضا له عوض ، غاية الأمر أنه لا يلزم ذكره
في العقد ، بل في الجواهر : أنه لا خلاف في أن ذكر المهر ليس شرطا في
صحة العقد بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ظاهر آية لا جناح ( 1 )
والنصوص المستفيضة أو المتواترة ( 2 ) .
على أن هذه الأولوية ظنية لأن مصالح الأحكام خفية ، ومن الظاهر أن
الأدلة الظنية لا تصلح لاثبات الأحكام الشرعية .
الوجه الخامس
الروايات الدالة على صحة نكاح العقد الواقع بدون إذن مولاه ( 3 ) ، وقد
هامش
1 - النساء : 24 .
2 - جواهر الكلام 22 : 276 .
3 - عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) أنه أتاه
رجل بعبده فقال : إن عبدي تزوج بغير إذني ، فقال علي ( عليه السلام ) لسيده : فرق بينهما ، فقال السيد
لعبده : يا عدو الله طلق ، فقال له ( عليه السلام ) : كيف قلت له ؟ قال : قلت له : طلق ، فقال علي ( عليه السلام )
للعبد : أما الآن فإن شئت فطلق وإن شئت فأمسك ، فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي
فجعلته بيد غيري ، قال : ذلك لأنك حين قلت له : طلق ، أقررت له بالنكاح ( التهذيب 7 : 352 ،
عنه الوسائل 21 : 118 ) ، ضعيفة ببنان بن محمد .
عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث المكاتب قال : لا يصلح له أن يحدث
في ماله إلا الأكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود ، قيل : فإن علم سيده بنكاحه ولم يقل شيئا ،
فقال : إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقر ، قيل : فإن المكاتب عتق ، أفتري يجدد نكاحه أم
يمضي على النكاح الأول ؟ قال : يمضي على نكاحه ( الكافي 5 : 478 ، الفقيه 3 : 76 ، التهذيب
8 : 269 ، عنهم الوسائل 21 : 117 ) ، صحيحة .