تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
فالإمام ( عليه السلام ) قد رد على هؤلاء حيث لم يحتاطوا في الماليات وأفتوا بصحة البيع الفضولي ، واستندوا في رأيهم هذا إلى الاستحسان ، ولم يرجعوا فيه إلى أهله ، ولم يمتنعوا عن الحكم فيه ، وإن كان رأيهم موافقا للواقع ، ولم يحتاطوا في الأعراض أيضا ، حيث أفتوا ببطلان النكاح الفضولي ، مع أن النكاح من مهمات ما يتوقف عليه نظام الدين والدنيا . وكان الاحتياط فيه أجدر وأحرى ، لأن تركه ربما يوجب التفريق بين الزوجين والزنا بذات البعل ، ويكون ذلك وسيلة إلى تولد الفراعنة والجبارة ، فيفسدون في الأرض ويسفكون الدماء ، وقد أشار الإمام ( عليه السلام ) إلى خطائهم وبطلان استحسانهم بقوله ( عليه السلام ) : ما أجور هذا الحكم وأفسد فإن النكاح أولى وأجدر أن يحتاط فيه . وعلى الجملة أن الإمام ( عليه السلام ) وبخهم ووجه الازلاء عليهم من جهة اقدامهم على الفتوى بلا دليل شرعي وعدم سكوتهم فيما لا بد من التوقف فيه ، مع أن الاحتياط كان مقتضيا للسكوت ، فقد اتضح لك مما بيناه أن الرواية بعيدة عن المعنى الذي ذكره المصنف . ثم إنه قد يقرر تقريب الفحوى بوجه آخر - كما في المقابيس ( 1 ) وغيره ( 2 ) - وحاصله : أنه إذا صح تمليك البضع بالإجازة ( 3 ) مع أنه لا عوض له صح
هامش
1 - مقابيس الأنوار : 121 . 2 - جواهر الكلام 22 : 276 ، المناهل : 287 . 3 - عن الكاهلي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه سأله رجل زوجته أمه وهو غائب ؟ قال : النكاح جائز ، إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه ( الكافي 5 : 401 ، عنه الوسائل 20 : 280 ، 21 : 305 ) ، ضعيفة بإسماعيل بن سهل . عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه ؟ قال : ذاك لمولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما ، فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدي فأصدقها صداقا كثيرا وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول ( الكافي 5 : 478 ، التهذيب 7 : 351 ، الفقيه 3 : 283 ، عنهم الوسائل 21 : 115 ) ، صحيحة .