واقع أو غير واقع فيكون في مقام العمل من صغريات دوران الأمر بين
المحذورين لا من موارد الاحتياط .
نعم يمكن الاحتياط في النكاح بأنحاء شتى :
ألف - طلاق المرأة ، لأنها لو كانت مزوجة في الواقع لبانت عن زوجها
وإلا أصبح الطلاق لغوا .
ب - اجراء العقد عليها ثانيا .
ج - الإجازة مع عدم رد المرأة العقد الذي أوقعه الوكيل مع الجهل
بالعزل .
وأما معنى الخبر ، فغرض الإمام ( عليه السلام ) منه - والله العالم - إنما هو
الرد على هؤلاء القوم الذين أفتوا بصحة البيع وبطلان النكاح الفضوليين
مستندين في ذلك إلى الاستحسان .
وبيان ذلك أن هؤلاء قد وضعوا أمر الدين أصولا وفروعا في غير محله
ولم يرجعوه إلى أهله ، ولم يستندوا فيه إلى آية صريحة ولا سنة معتبرة
ولا عقل سليم ، بل استبدوا بآرائهم الواهية وعقولهم الناقصة ، وانقطعوا
بذلك عن العترة الطاهرة ، واستظهروا بالمعصية على الطاعة ، وبالفرقة
على الاجتماع ، وبالشتات على الألفة ، وبالباطل على الحق ، واستبدوا
العمي من الرشد ، والذل من العز ، حتى تمزق الاجتماع وتفرق
المسلمون ، مثل أيادي سبأ ، وطلعت الشمس من غير محلها ، فضلوا
وأضلوا فذلك هو الخسران المبين ، مع أن النزول على حكم الأدلة
والبراهين والتعبد بسنة سيد المرسلين قد أخذ الأعناق إلى الأخذ
بمذهب الأئمة الطاهرين والانقطاع إليهم في فروع الدين وعقائده ،
وأصول الفقه وقواعده ، ومعارف السنة والكتاب وعلوم الأخلاق
والسلوك والآداب .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 668
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٦٦٨