تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
واقع أو غير واقع فيكون في مقام العمل من صغريات دوران الأمر بين المحذورين لا من موارد الاحتياط . نعم يمكن الاحتياط في النكاح بأنحاء شتى : ألف - طلاق المرأة ، لأنها لو كانت مزوجة في الواقع لبانت عن زوجها وإلا أصبح الطلاق لغوا . ب - اجراء العقد عليها ثانيا . ج - الإجازة مع عدم رد المرأة العقد الذي أوقعه الوكيل مع الجهل بالعزل . وأما معنى الخبر ، فغرض الإمام ( عليه السلام ) منه - والله العالم - إنما هو الرد على هؤلاء القوم الذين أفتوا بصحة البيع وبطلان النكاح الفضوليين مستندين في ذلك إلى الاستحسان . وبيان ذلك أن هؤلاء قد وضعوا أمر الدين أصولا وفروعا في غير محله ولم يرجعوه إلى أهله ، ولم يستندوا فيه إلى آية صريحة ولا سنة معتبرة ولا عقل سليم ، بل استبدوا بآرائهم الواهية وعقولهم الناقصة ، وانقطعوا بذلك عن العترة الطاهرة ، واستظهروا بالمعصية على الطاعة ، وبالفرقة على الاجتماع ، وبالشتات على الألفة ، وبالباطل على الحق ، واستبدوا العمي من الرشد ، والذل من العز ، حتى تمزق الاجتماع وتفرق المسلمون ، مثل أيادي سبأ ، وطلعت الشمس من غير محلها ، فضلوا وأضلوا فذلك هو الخسران المبين ، مع أن النزول على حكم الأدلة والبراهين والتعبد بسنة سيد المرسلين قد أخذ الأعناق إلى الأخذ بمذهب الأئمة الطاهرين والانقطاع إليهم في فروع الدين وعقائده ، وأصول الفقه وقواعده ، ومعارف السنة والكتاب وعلوم الأخلاق والسلوك والآداب .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 668 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي