الروايات ( 1 ) .
وأما إذا لم يكن للرواية اطلاق أو عموم كما في المقام ، حيث إن
الصحيحة تحكي قضية شخصية في مورد خاص لا نعرف كيفية وقوعها
من جميع الجهات ، فلا يمكن التعدي من موردها إلى غيره .
الوجه الرابع
إنه قد دلت النصوص المعتبرة ( 1 ) والاجماعات المحكية على صحة الزواج
هامش
1 - عن أبي نصر البزنطي وصفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الرجل يستكره على اليمين
فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وضع
عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا ( المحاسن : 339 ، عنه الوسائل 23 : 226 ) ،
صحيحة .
فإن هذه الصحيحة وأن تنطبق على موردها ، إذ لا يلزم الحلف بالأمور المذكورة في الرواية
في غير حال الاكراه أيضا عند الإمامية ، ولكن هذا لا يمتنع عن التمسك باطلاق حديث الرفع
في غير مورد الرواية ، وهذا ظاهر .
عن ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب
وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الصلاة في وبر كل شئ حرام
أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة
حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله - الحديث ( الكافي 3 : 397 ، التهذيب 2 : 209 ، عنهما
الوسائل 4 : 345 ) ، موثقة .
إلى غير ذلك من الروايات .
2 - عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن مملوكة بين رجلين
زوجها أحدهما والآخر غائب هل يجوز النكاح ؟ قال : إذا كره الغائب لم يجز النكاح ( التهذيب
8 : 200 ، قرب الإسناد : 109 ، مسائل علي بن جعفر ( عليهما السلام ) : 124 ، عنهم الوسائل 21 : 190 ) ،
ضعيفة بمحمد بن أحمد العلوي .
عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في عبد بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا يعلم
ثم إنه علم بعد ذلك أله أن يفرق بينهما ؟ قال : للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرق بينهما وإن شاء
تركه على نكاحه ( التهذيب 8 : 207 ، الفقيه 3 : 289 ، عنهما الوسائل 21 : 116 ) ، ضعيفة
بعبد العزيز العبدي .
عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وابنة والبنت
صغيرة ، فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أبو الابن المزوج ، فلما أن مات
قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه ، فزوج الجارية من ابنه ، فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك
الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر ، ثم إن الأخ الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج ،
فقال للجارية : اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأول أو الزوج الآخر ؟ فقال : الرواية فيها أنها
للزوج الأخير ، وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها ، وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد
ادراكها ( التهذيب 7 : 387 ، الكافي 5 : 397 ، عنهما الوسائل 20 : 282 ) ، صحيحة .
عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : إذا زوج الرجل ابنه فذاك إلى
ابنه ، وإذا زوج الابنة جاز ( الكافي 5 : 400 ، عنه الوسائل 20 : 277 ) ، موثقة .
عن محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما
تقول في صبية زوجها عمها فلما كبرت أبت التزويج ، فكتب بخطه ( عليه السلام ) : لا تكره على ذلك
والأمر أمرها ( الكافي 5 : 394 ، التهذيب 7 : 386 ، الإستبصار 3 : 239 ، عنهم الوسائل 20 : 276 ) ،
ضعيفة بمحمد بن الحسن الأشعري .
عن الكاهلي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه سأله رجل زوجته أمه وهو غائب ؟
قال : النكاح جائز ، إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم
لأمه ( الكافي 5 : 401 ، عنه الوسائل 20 : 280 ، 21 : 305 ) ، ضعيفة بإسماعيل بن سهل .