لاستحصال قيمة يوم الولادة ، لأنه وإن لم يكن مالكا للولد لكونه حرا
ومتولدا من الشبهة ولكن له أن يطالب قيمته يوم الولادة لكونه نماء
لمملوكه وهو الوليدة .
وقد حمل الرواية على هذا الشيخ ( رحمه الله ) في الإستبصار ، وإليك لفظه :
فالوجه في هذا الخبر إنما يأخذ وليدته وابنها إذا لم يرد عليه قيمة
الولد فأما إذا بذل قيمة الولد فلا يجوز أخذ ولد الحر ( 1 ) .
وتبعه المحقق التستري في مقابيسه وجعل هذا وجه الجمع بين
الروايات ، حيث قال في خلال كلامه : وذكر في جملة من الأخبار أن
للمالك قيمة الولد وفي بعضها أنه رق ، والجمع بين الروايات يقتضي
جواز حبس الولد للتوصل إلى أخذ قيمته وإن لم يجز تملكه ( 2 ) ، ثم
استشهد على ذلك ببعض الروايات ، وهذه الروايات مروية في
الإستبصار ( 3 ) .
والظاهر أنه لا بأس بهذا الوجه بعد مساعدة الروايات عليه ، فراجع
المقابيس .
ويرد عليه أن المطالب - بالفتح - هنا إنما هو المشتري ، فلو جاز حبس
هامش
1 - الإستبصار 3 : 85 .
2 - مقابيس الأنوار : 123 .
3 - عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الجارية من السوق ثم
يجئ مستحق الجارية ، قال : يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع
على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه ( الإستبصار 3 : 84 ، التهذيب 7 : 82 ،
عنهما الوسائل 21 : 205 ) ، صحيحة .
عن جميل عن بعض الأصحاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية فأولدها
فوجدت الجارية مسروقة ، قال : يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته ( الإستبصار
3 : 84 ، التهذيب 7 : 65 ، الكافي 5 : 215 ، عنهم الوسائل 21 : 204 ) ، ضعيفة بالارسال .