تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
ويؤيد ما ذكرناه أن القضايا التي صدرت من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم تصل إلينا بجميع خصوصياتها الخارجية الواقعة بين المترافعين ، وكذلك هذه القضية التي بين أيدينا ، فإن غرض الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) من نقلها ليس إلا بيان أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد حكم بأن البيع على مال الغير قابل للإجازة ، وليس غرضه بيان خصوصيات القضية بأجمعها . ثم إنا لو تنزلنا عما ذكرناه من كون الصحيحة ظاهرة في صحة بيع الفضولي بالإجازة المتأخرة ، وقلنا بظهورها في صحته بالإجازة المسبوقة بالرد الذي هو مخالف للاجماع ، فهل يستفاد منها تأثير إجازة المالك في العقد الواقع على ملكه فضولا أم لا . ذكر المصنف ( رحمه الله ) : أن الانصاف أن ظهور الرواية في أن الإجازة مجدية في الفضولي مع قطع النظر عن الإجازة الشخصية في مورد الرواية غير قابل للانكار ، فلا بد من تأويل ذلك الظاهر لقيام القرينة وهي الاجماع على اشتراط الإجازة بعدم سبق الرد . وملخص كلامه أن الصحيحة وإن وردت في قضية شخصية التي لا يمكن التعدي منها إلى مثلها اجماعا ، ولكن يمكن أن يستنبط منها تأثير إجازة المالك في العقد الواقع على ملكه فضولا في غير مورد الاجماع . ويتوجه عليه : أن هذا إنما يتم فيما إذا كان للرواية عموم أو اطلاق ، فإن في مثل ذلك ترفع اليد عن خصوصية المورد ويؤخذ بالعموم أو الاطلاق . وذلك لأن عدم انطباق الكبرى المستفاد من رواية على موردها لا يوجب رفع اليد عن تلك الكبرى بالكلية ، ونظير ذلك كثير في
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 661 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي