تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
ومن الظاهر أنه إذا جاز العقد الفضولي فيما كان الاحتياط فيه أشد جاز فيما كان الاحتياط فيه أضعف بطريق أولى ، وقد تمسك بهذا الوجه جماعة من الفقهاء . بل قال في الرياض : ولعمري إنها من أقوى الأدلة ولولاها لأشكل المصير إلى هذا القول لحكاية الاجماعين الآتيين ( 1 ) . ويتوجه على هذا الوجه أن اهتمام الشارع بأمر النكاح وشدة احتياطه فيه لا يقتضي الاهتمام بسببه والاحتياط فيه ، بل يقتضي ذلك أن يكون سببه أسهل لئلا يقع الناس في الزنا بسبب التكليف والضيق . مثلا إذا اعتبرت العربية في مادة الصيغة وهيئتها ولهجتها كان ذلك سببا لعدم تمكن أكثر الناس من سبب النكاح ويقعون في الحرام كثيرا ، فالاهتمام بأمر النكاح يقتضي عدم الاحتياط في سببه دون الاحتياط فيه ، لكن يعتبر فيه ما لا يعتبر في سائر العقود من الخصوصيات ، بل ربما يعتبر في سائر العقود ما لا يعتبر في عقد النكاح ، كالتقابض في المجلس ، فإنه معتبر في الصرف والسلم ولكنه غير معتبر في عقد النكاح ، وكثيرا ترى التوسعة في أسباب النكاح ، من تشريع المتعة وملك اليمين والتحليل ، وجواز الاقتصار في مقام الإذن بالسكوت وغير ذلك . وإذن فعدم احتياط الشارع في النكاح بالتوسعة في أسبابه لا يدل بالفحوى على التوسعة في أسباب سائر العقود . وعليه فلا دلالة في الروايات الواردة في صحة عقد النكاح الفضولي
هامش
1 - رياض العلماء 1 : 512 .