تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
المديون لاستحصال الدين فلا بد وأن يحبس المشتري دون ولده غير المقصر . والتحقيق أن يجاب عن المناقشة بأنه لا شبهة في ظهور الرواية في صحة بيع الفضولي بالإجازة المتأخرة وقد عرفته قريبا ، غاية الأمر أنها اشتملت على حكم آخر لا نعرف سره ولا ربط له بجهة الاستدلال ، ومن الظاهر أن اشتمالها على جهة مجهولة لا يسقطها عن الحجية من سائر الجهات غير المجهولة . 3 - إنه قد حكم الإمام ( عليه السلام ) للمشتري بأخذ ابن السيد ، مع أن ذلك لا يجوز ، لأن غاية الأمر كونه غاصبا والغاصب ليس حكمه ذلك . وأجيب عنه بأنه يمكن أن يكون ذلك لمطالبة المشتري الثمن الذي دفعه إليه ، ومن الظاهر أنه لا بأس بحبس المديون لاستحصال الدين . ويتوجه عليه : أن هذا الحكم وإن كان صحيحا في نفسه ، لأن الغرامة المتوجهة على المشتري متوجهة على البايع ، لأنه الذي غر المشتري وتسبب لخسرانه ، وقد دلت النصوص والفتاوي على أن المغرور يرجع إلى الغار ، ولكن هذا الوجه لا يناسب ذيل الرواية ، أعني به قول المشتري للسيد الأول : لا والله لا أرسل إليك ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك أجاز البيع ، فإن الظاهر من هذه القطعة من الرواية هو أن حبس المشتري ابن السيد الأول لم يكن لأجل استحصال الثمن بل لأجل فكاك ولده . والتحقيق أن يجاب عن هذه المناقشة أيضا بمثل ما أجبنا به عن سابقتها ، من أن هذا حكم آخر لا نعرف ربطه بجهة الاستدلال من الرواية على ما نحن فيه .