تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
ومن هنا اتضح لك أنه لا دلالة في قول المشتري : حتى ترسل ابني ، على تحقق الرد قبل الإجازة ، نعم له ظهور في عدم الإجازة ، وهو أعم من الرد . كما اتضح لك أنه لا دلالة في قوله ( عليه السلام ) : أخذ ابنه - إلى آخره ، على تحقق الرد قبل الإجازة ، بل هو طريق علمه الإمام ( عليه السلام ) للمشتري لكي يتشبث به في فكاك ولده إجازة للبيع . وأما المخاصمة فلا دلالة فيها أيضا على رد البيع ، غاية الأمر أنها تدل على عدم رضا المالك بالبيع وعدم إذنه فيه ، وهذا ظاهر . وعلى الجملة أنه لا دلالة في شئ من الوجوه المتقدمة على تحقق الرد قبل الإجازة ، بل هي أعم منه ومن التردد بين الإجازة والرد أو التوقف فيهما . 2 - إن الإمام ( عليه السلام ) قد حكم للسيد الأول بأخذ الوليدة وابنها مع أن الابن حر لتولده من الشبهة ، وذلك لأن المشتري لم يعلم بكون الوليدة لغير البائع ، إذ لو كان عالما بذلك لكان الوطي حراما وصار الولد رقا لتولده من الزنا ، فيعلم من ذلك أن المشتري لم يكن عالما بالحال وأن الولد إنما تولد من الشبهة ، وقد حقق في محله أن ولد الشبهة ملحق بأبيه فيكون حرا ، ومعه كيف يجوز للسيد الأول أن يأخذه . وقد أجيب عن هذه المناقشة بوجهين : الوجه الأول : إنه لا مانع عن كون المشتري عالما بالحال ، وعليه فيكون الولد من الزناء فيصير رقا للسيد الأول لولا الإجازة . ويرد عليه أنه لو كان الأمر كما ذكر لما حكم الإمام ( عليه السلام ) بأخذ الابن لانفاذ البيع ، بل يجب على المشتري حد الزناء . الوجه الثاني : إن الولد وإن كان حرا ولكن أخذه السيد الأول