تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
على صحة الإجازة حتى بعد الرد ، ولكن الظاهر أنه لا اشعار في الرواية بكون الإجازة بعد الرد فضلا عن الدلالة عليه . أما قوله ( عليه السلام ) : الحكم أن يأخذ وليدته وابنتها ، فلا دلالة فيه على ما يرومه الخصم ، وذلك لأن الرواية خالية عن تعرض المالك لفسخ العقد أو امضائه ، بل غاية ما يظهر منها هو عدم رضاه باقباض ابنه ، ولذا استرد الوليدة وابنها . ومن الظاهر أنه يجوز للمالك قبل إجازة العقد الفضولي أن يتصرف في المبيع حتى على القول بالكشف ، غاية الأمر أنه إذا أجاز العقد الفضولي انكشف بطلان تصرف ، لا أنه لا يجوز تصرفه في ماله تكليفا قبل الإجازة ، ولا شبهة في أن تصرفه هذا قبل الإجازة لا يكشف عن رد البيع ، بل يمكن أن يكون ذلك من جهة تردده بين الفسخ والامضاء ، ولا يشترط في تأثير الإجازة وقوعها عقيب عرض البيع على المالك من دون أن يفصل بينهما التردد بين الفسخ والامضاء أو التوقف في ذلك ، بل العبرة في تأثير الإجازة بكونها قبل الفسخ . ويدل على ما ذكرناه ما ذهب إليه الأصحاب ، من الحكم بصحة إجازة المكره بعد زوال اكراهه ، فيعلم من ذلك أن الكراهة الباطنية لا توجب فسخ المعاملة فضلا عن التردد بين الفسخ والامضاء . أما مناشدة المشتري للإمام ( عليه السلام ) في فكاك ولده ، فلا تدل أيضا على أن المالك قد رد البيع وأخذ ابن الوليدة لكونه مملوكا له ، لأن الولد لا يملك على تقديري الإجازة والفسخ لكونه حرا كما سيأتي ، بل المناشدة من حيث إن المشتري طلب من الإمام ( عليه السلام ) علاجا لفك الولد وإجازة البيع ، فعلمه الإمام ( عليه السلام ) طريقا لذلك ، وهو قوله ( عليه السلام ) : أخذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع .